مقالات وتحليلات

خلف القيادة في الميدان – الجنوب يصنع تاريخه

خلف القيادة في الميدان - الجنوب يصنع تاريخه

كتب : وضاح هرهرة 

يا أبناء الجنوب،اليوم نمرّ بمرحلة مفصلية، مرحلة تُحاك فيها المؤامرات من كل اتجاه، مرحلة لم تكن سهلة ولا متوقعة، لكنها كاشفة…

كاشفة للرجال، وكاشفة للمواقف، وكاشفة للمعادن الحقيقية.

في مثل هذه الأوقات لا مكان للتخاذل، ولا مجال للحياد، ولا صوت يعلو فوق صوت الجنوب.

علينا أن نكون صفًا واحدًا، قلبًا واحدًا، وهدفًا واحدًا:

حماية أرضنا، وصون كرامتنا، والوفاء لدماء الشهداء الذين رووا هذه الأرض بدمائهم.

هذه مرحلة اختبار حقيقي،

للشاب قبل الشيخ، وللأفراد قبل القيادات، وللقيادات العسكرية القديمة قبل غيرها.

اليوم ليس وقت الكلام، بل وقت المواقف، ووقت أن يثبت كل واحد أين يقف.

وكما قيل:

في وقت الشدائد ولهيب المحن

تظهر أصالة الرجال ومعادنهم.

وقال آخر:

ألا جهّز سلاحك يا مقاوم

فإن عادوا فشِبناهم قشيبا.

وهنا كلمة حق يجب أن تُقال بلا مجاملة ولا خوف:

بيتٌ فيه رجال، وفيه سلاح، ولم يُرفع هذا السلاح يومًا واحدًا دفاعًا عن الأرض أو الكرامة ( عليه من الله مايستحق … إلى متى؟

إلى متى يبقى السلاح شاهد زور، والرجال في موقف المتفرجين؟

الرجولة ليست اسمًا في الهوية، ولا لقبًا يُقال،

الرجولة موقف، وهذا الوقت لا يحتمل الحياد.

الفرق كبير بين من حمل سلاحه وخرج ليعزز الصفوف،

وبين من آثر الصمت، أو اختار الراحة، أو اكتفى بالمشاهدة.

والعار كل العار على من رضي لنفسه أن يكون متفرجًا،

بينما غيره تقدّم وضحّى ووقف في الصفوف الأمامية.

والأوجع من هذا كله أن النساء اليوم يتكلمن، يثبتن، ويعلِنّ الجاهزية،

في حين أن بعض من يُحسبون انفسهم رجالًا ما زالوا نائمين، وهذا حرام يكونون في قاموس الرجال 

وكأن ما يحدث لا يعنيهم.

فشرفٌ عظيم لكل جنوبي يقف مع إخوانه،

يعزّز القوات المسلحة الجنوبية،

ويحمي ما تحقق من انتصارات بسنوات من التضحيات.

التاريخ لا يرحم… والتاريخ يكتب،

وسيسجّل من وقف، ومن تراجع، ومن اختبأ.

رئيسنا وقائدنا عيدروس قاسم الزُبيدي موجود بيننا، وهذا شرف كبير ورسالة واضحة،

فالقيادة في الميدان لا يفهم معناها إلا الأحرار.

ورجال الجنوب كُثُر، وأبطاله حاضرون،

والإرادة لن تنكسر مهما عظمت التحديات.

رسالة واضحة لأبناء الجنوب:

لا تسمعوا لإعلام العدو، ولا تلتفتوا للمثبطين والكاذبين.

امضوا إلى الأمام،

تمسّكوا بكل ما أُنجز. 

ولا تراجع… ولو فُرضت علينا التضحيات.

نمضي بثبات، وبوعي، وبإيمان بعدالة قضيتنا.

ولا نامت أعين الجبناء.

وخلفك يا رئيسنا وقائدنا عيدروس ابن قاسم الزُبيدي والله لو تأمرنا ان نخوض البحر لخضناه معك ماترددنا ابدا

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى