وجه الخبير العسكري والسياسي الجنوبي، العميد خالد النسي، انتقادات حادة لطريقة إدارة الملف الخدمي في العاصمة عدن منذ عام 2019، معتبراً أن التحسن الأخير في خدمة الكهرباء يكشف عن سياسة “تعطيل متعمدة” مورست بحق المواطنين لأهداف سياسية خاصة.
مسؤولية مباشرة منذ 2019
وأوضح النسي، في طرح نشره عبر منصة “إكس”، أن المملكة العربية السعودية هي الجهة المسيطرة فعلياً على عدن منذ خروج القوات الإماراتية منها في عام 2019، مما يجعلها المسؤول الأول والمباشر عن ملفات الأمن، الاستقرار، والخدمات الأساسية طوال تلك الفترة.
المفارقة الرقمية في خدمة الكهرباء
واستعرض النسي الفارق الكبير في مستوى الخدمة، مشيراً إلى أن:
المرحلة السابقة: كانت عدن تعاني بشدة، حيث لم تتجاوز ساعات تشغيل الكهرباء ساعتين فقط في اليوم.
المرحلة الحالية: شهدت الخدمة تحسناً ملحوظاً لتصل إلى 14 ساعة تشغيل يومياً.
تجميل الصورة أم استحقاق مؤجل؟
وفي تحليله لهذا التحول، أكد العميد النسي أن القدرة على تحسين الخدمات كانت متوفرة لدى الجانب السعودي منذ سنوات، لكنها لم تُفعل. وأضاف: “هذا التحول المفاجئ له معنى واحد، وهو أن تعطيل الخدمات كان متعمداً لأهداف خاصة، واليوم يتم تحسينها لمحاولة تجميل الصورة أمام المواطن الجنوبي”.
واختتم النسي حديثه بالتأكيد على أن ما تشهده عدن اليوم من تحسن يثبت صحة التحذيرات السابقة التي أشارت إلى أن معاناة المحافظات الجنوبية في ملف الخدمات لم تكن ناتجة عن عجز تقني أو مالي، بل كانت “سياسة ممنهجة” أكدتها الوقائع والأحداث الحالية.
زر الذهاب إلى الأعلى