اخبار محلية

وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تعيد شرعنة كيانات حزب الإصلاح تحت غطاء العمل الانساني والخيري..  

وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تعيد شرعنة كيانات حزب الإصلاح تحت غطاء العمل الانساني والخيري..  

صوت الضالع /  رائد الجحافي

تشهد وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في عدن هذه الأيام عن ما يشبه إعادة تموضع منظم لشبكات مرتبطة بحزب التجمع اليمني للإصلاح، في سياق سعي حثيث لإعادة إنتاج نفوذها تحت مظلات العمل الإنساني، مستفيدة من تشابكات السلطة وتباينات مراكز القرار داخل الحكومة..

حيث أن نائب الوزير الدكتور صادق الجماعي اضطلع بدور محوري في تمرير ترتيبات إدارية ومالية، أفضت إلى تمكين عدد من الجمعيات والمؤسسات ذات الصلة بالاصلاح من الوصول إلى تمويلات إقليمية، ولا سيما من مصادر سعودية وكويتية، عبر قنوات توصف بأنها رسمية في ظاهرها، لكنها تعكس تداخلاً معقداً بين العمل الإغاثي والولاء الحزبي..

هذه الترتيبات شملت، ما لا يقل عن اثنتي عشرة مؤسسة تنتشر في حضرموت وتعز وعدن ولحج ومأرب، تتقدمها جمعية الإصلاح الخيرية، التي من المؤكد انها خضعت لعملية تفريخ مؤسسي عبر إنشاء كيانات رديفة بأسماء متعددة، في محاولة لتفادي الرقابة وإعادة تدوير النشاط ضمن عناوين إنسانية مختلفة..

وتبرز كثير من الأسماء مثل الوصول الإنساني وتواصل وصلة وينابيع الخير، وأيادي الخير واستجابة، وغيرها إلى جانب شبكات أخرى قيد التشكل، ما يعكس، استراتيجية توسعية قائمة على التمويه التنظيمي وتوزيع الأدوار، في بيئة رقابية هشة..

غير أن المسألة هنا تتجاوز مجرد نشاط جمعياتي، لتلامس بنية النفوذ السياسي والأمني المرتبط بالتيار المنحدر من جماعة الإخوان المسلمين في اليمن. إذ ينظر إلى حزب الإصلاح بوصفه كياناً متغلغلاً في مفاصل الدولة، يحتفظ بحضور كبير داخل المؤسستين العسكرية والأمنية، فضلاً عن امتلاكه شبكة مصالح اقتصادية وبنية غير نظامية موازية..

والإشكالية هنا لا تكمن في التصنيف الشكلي للحزب، بقدر ما تتعلق بطبيعة هذا التشابك العميق، الذي يجعل من أي محاولة لعزله أو إعادة هيكلة نفوذه عملية بالغة التعقيد، قد تفضي إلى ارتدادات داخلية واسعة، في ظل توازنات هشة وبيئة صراعية مفتوحة..

في موازاة ذلك، تتصاعد في الكواليس أحاديث عن توجهات دولية لإعادة تقييم وضع الحزب، وسط تكهنات بإمكانية إدراجه ضمن قوائم تصنيف أكثر تشدداً. ويرى مراقبون أن الحزب يتبنى، في هذا السياق، سياسة الإنكار غير المباشر، متجنباً المواجهة العلنية، ودافعاً بالحكومة إلى تبني مواقف دفاعية نيابة عنه، في ما يصفه البعض بأنه تكتيك تقليدي لتفادي الكلفة السياسية المباشرة..

وعليه فإن أي انتقال من مرحلة الجدل السياسي إلى إجراءات عملية قد يفتح الباب أمام استخدام أوراق ضغط ميدانية، في ظل واقع أمني هش، خصوصاً في مناطق مثل مأرب وتعز، حيث تتقاطع الولاءات العسكرية وتتداخل خطوط النفوذ..

وفي بلاد مثل اليمن يتقاطع العامل الداخلي مع الضغوط الإقليمية والدولية، ما يضع السلطة أمام اختبار صعب، إما المضي في إعادة تعريف علاقتها بحزب الإصلاح اليمني، أو الاستمرار في إدارة التوازنات القائمة، بكل ما تحمله من كلفة مؤجلة وتعقيدات مرشحة للتفاقم..

لهذا جاءت البداية من وزارة الشئون الاجتماعية والعمل بعدن خصوصاً في ظل وجود رموز قوية تهيمن على الوزارة مستغلة حداثة شخص الوزير وانعدام خبراته في المجال الاداري بمنصب كهذا بالإضافة إلى استغلال الوضع السياسي للبلاد وهيمنة شخصيات سعودية تميل للإخوان على الملف اليمني ما يجعل شخص الوزير أكثر ضعفاً أمام نفوذ حزب الإصلاح الذي بات يتحكم بمفاصل الوزارة ووزارات ومؤسسات حكومية أخرى..

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى