تقـــارير

القوات الجنوبية.. الرهان الرابح في معركة استعادة الدولة والسيادة

القوات الجنوبية.. الرهان الرابح في معركة استعادة الدولة والسيادة

يمثل الجنوب العربي نموذجًا فريدًا في الصمود والتحدي، حيث يرتكز رهان الشعب وتطلعاته السياسية على جسارة وبسالة قواته المسلحة.

القوات المسلحة الجنوبية تعد المؤسسة الوطنية الضامنة للمشروع التحرري، والدرع المتين الذي يحمي تطلعات الشعب في استعادة دولته كاملة السيادة، وفي ظل التصعيد المستمر من قبل القوى المعادية، يثبت المقاتل الجنوبي أن إرادته لا تقبل الانكسار، وأن العقيدة القتالية المستمدة من عدالة القضية هي الوقود الذي لا ينضب.

وأي اعتداءات إرهابية أو تصعيد عسكري تتعرض له القوات الجنوبية في مختلف الجبهات، من الضالع إلى أبين ولحج وصولاً إلى شبوة ووادي حضرموت، لا يمكن أن يثني هؤلاء الأبطال عن مواصلة أدائهم لواجبهم الوطني المقدس.

بل على العكس تمامًا، فإن هذه التحديات تزيد القوات الجنوبية صلابة وإصرارًا، فكل قطرة دم تسيل على تراب الجنوب تتحول إلى دافع معنوي لمواصلة اجتثاث الإرهاب والتصدي للمشاريع التوسعية. ومحاولات العدو لزعزعة الثبات الميداني عبر الطيران المسير أو حرب الاستنزاف تسقط دائماً أمام صخرة الوعي والجاهزية التي يتمتع بها القادة والجنود.

ويرتبط وجود القوات المسلحة الجنوبية ارتباطًا عضويًا بمسار استعادة الدولة، فالدفاع عن الأرض ليس مجرد إجراء عسكري، بل هو تأمين للمكتسبات السياسية التي تحققت بفضل تضحيات جسيمة.

وتدرك القيادة الجنوبية والشعب أن قوة الموقف التفاوضي في المحافل الدولية تنبع من السيطرة الفعلية والصلابة على الأرض؛ لذا فإن القوات المسلحة تعتبر حجر الزاوية في حماية هذا المسار من أي اختراقات تهدف إلى فرض حلول منقوصة أو الالتفاف على إرادة شعب الجنوب.

ومهما بلغت حجم التحديات وعظمة التضحيات، فإن الروح الفدائية التي تسود صفوف القوات الجنوبية تعكس إيماناً مطلقاً بأن ثمن الحرية باهظ، لكنه مستحق. فالقوات الجنوبية تواصل تطوير قدراتها الدفاعية والهجومية للتعامل مع كافة أشكال التهديدات المعادية، مؤكدة أنها القوة الوحيدة القادرة على مكافحة الإرهاب وتأمين الممرات الدولية وحماية الأمن القومي العربي في هذه المنطقة الاستراتيجية من العالم.

الرهان على القوات المسلحة الجنوبية هو رهان على النصر الحتمي. فالإصرار الذي يبديه أبطال الجنوب في ميادين الشرف يبعث برسالة واضحة لكل المتربصين بأنّ أرض الجنوب محرمة على الغزاة، وأن مسيرة استعادة الدولة تمضي بخطى واثقة، تحرسها بنادق لا تخطئ أهدافها وقلوب لا تعرف الخوف.

 من المشهد العربي

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى