أطلق الإعلامي الجنوبي البارز ياسر اليافعي تصريحات انتقد فيها ما وصفه بـ”التراجع عن أهداف عاصفة الحزم”، معتبراً أن ما شهدته المرحلة الماضية من تطورات سياسية وعسكرية يمثل خيانة للتضحيات التي قدمها الجنوبيون والأشقاء الإماراتيون خلال سنوات الحرب.
وقال اليافعي، في تصريحات نشرها عبر منصاته الإعلامية، إن “الخيانة العظمى هي التراجع عن أهداف عاصفة الحزم، وبيع تضحيات الجنوبيين والإماراتيين”، مشيراً إلى أن ما جرى في عدد من الجبهات القتالية شكّل منعطفاً خطيراً في مسار المواجهة مع جماعة الحوثي.
وأضاف أن “الخيانة العظمى هي خيانة الجبهات وتسليمها للحوثي، من نهم إلى الجوف وحجور والبيضاء”، معتبراً أن تلك التطورات أسهمت في تغيير موازين الصراع وأثرت على مسار العمليات العسكرية التي انطلقت لتحقيق أهداف محددة.
وأكد اليافعي أن الانقلاب على الحلفاء الذين قدموا تضحيات جسيمة دفاعاً عن الحدود والأمن الإقليمي يمثل أحد أوجه هذه الخيانة، لافتاً إلى أن “مد اليد للحوثي الذي قصف المقدرات الاقتصادية ومارس الابتزاز، في الوقت الذي يتم فيه التضييق على من قاتل إلى جانبكم وعلى حدودكم، يعد تناقضاً لا يمكن تجاهله”.
كما أشار إلى أن ما وصفه بـ”خذلان شعب قدم التضحيات وكان يأمل في إنصاف قضيته” يمثل جانباً آخر من جوانب الأزمة، مضيفاً أن “الخيانة الأشد تتمثل في التراجع عن الخطاب الذي كان يصنف الحوثي كذراع طائفية تهدد الأمن القومي، والانتقال إلى التعامل معه كشريك، مع محاربة كل من يقف في مواجهته”.
واختتم الإعلامي الجنوبي البارز تصريحاته بالقول: “لا أعتقد أن هناك خيانة أكبر من هذه الخيانات”، في إشارة إلى حجم التحولات التي شهدها المشهد السياسي والعسكري خلال السنوات الأخيرة.
وتأتي تصريحات اليافعي في ظل استمرار حالة الجدل حول مآلات العمليات العسكرية التي انطلقت ضمن عاصفة الحزم، والتباينات القائمة بشأن تقييم مسار الحرب والنتائج التي أفضت إليها على المستويين السياسي والميداني.
زر الذهاب إلى الأعلى