قال الصحفي صالح حقروص في مقال إن القضية الجنوبية لم تعد مجرد ملف ضمن الأزمة اليمنية، بل تحولت إلى عنوان لصراع أعمق بين إرادة شعب يسعى لاستعادة دولته وهويته، وبين قوى إقليمية ودولية ترى في قيام دولة جنوبية مستقلة تهديداً لمصالحها الاستراتيجية.
وأضاف حقروص أن السعودية خلال السنوات الماضية تعاملت مع الجنوب كساحة نفوذ يجب أن تبقى خاضعة لمعادلات إقليمية محددة، لا كشريك يمتلك حق تقرير المصير. مشيراً إلى أن كل خطوة يحققها الجنوبيون نحو تعزيز حضورهم السياسي أو العسكري تقابلها محاولات مضادة لإبطاء هذا المسار.
وأوضح الكاتب أن المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة الرئيس عيدروس الزبيدي بات “الرقم الأصعب” في معادلة الجنوب، ولذلك تتركز حملات الاستهداف السياسية والإعلامية على القيادة لأنها استهداف للمشروع الذي تمثله.
وختم حقروص بالتأكيد أن جوهر الصراع اليوم لا يتعلق بالمناصب أو الترتيبات المؤقتة، بل بمستقبل شعب يسعى لاستعادة قراره السيادي، وأن محاولات تعطيل المشروع الجنوبي قد تؤخر بعض المراحل لكنها لن تنهي القضية ذاتها.
زر الذهاب إلى الأعلى