تقـــارير

قرار سيادي وإرادة حرة: شعب الجنوب يرفض كافة أشكال الوصاية والهيمنة

قرار سيادي وإرادة حرة: شعب الجنوب يرفض كافة أشكال الوصاية والهيمنة

ينطلق شعب الجنوب العربي من موقف وطني راسخ وثابت يرفض رفضاً قاطعاً كافة أشكال الهيمنة والوصاية الخارجية على أرضه وقراره السيادي.

هذه الإرادة الحرة المستمدة من عدالة القضية والتاريخ النضالي الطويل تؤكد أن القرار الجنوبي ملك لأصحابه، وأنه لا يمكن لأي قوة كانت أن تفرض واقعاً منقوصاً أو تسويات تتجاوز تطلعات الجماهير في تقرير مصيرها وإدارة شؤونها بنفسها.

ومن المهرة شرقاً إلى باب المندب غرباً، يقف أبناء الجنوب صفاً واحداً لرفض التهميش أو العودة إلى مربعات الوصاية التي أثبتت التجارب فشلها وكارثيتها على أمن الاستقرار والمنطقة.

وفي الوقت الذي يرفض فيه الجنوب أي هيمنة، فإنه يؤكد في المقابل انفتاحه التام وثباته على نهج الحوار البناء مع الأشقاء والأصدقاء في الإقليم والعالم، كخيار حضاري لحل النزاعات وإحلال السلام المستدام.

غير أن هذا الانفتاح والحوار يشترطان بالضرورة الاحترام الكامل والواضح لإرادة شعب الجنوب وتطلعاته المشروعة في استعادة دولته كاملة السيادة. فالجلوس على طاولة الحوار يجب أن ينطلق من الإقرار بالحقائق الواقعية على الأرض، وفي مقدمتها الإرادة الشعبية التي لا يمكن تجاوزها أو القفز فوق أهدافها الوطنية الكبرى.

بناء علاقات استراتيجية سليمة ومستدامة مع المحيط الإقليمي والدولي لا يتحقق إلا عبر إرساء قواعد الشراكة الحقيقية القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

وتتطلب هذه الشراكة التزاماً صارماً بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، واحترام سيادة الدول ووحدتها وخصوصية قضاياها، فالتكامل الحقيقي يجب أن يرتكز على دعائم صلبة تشمل التعاون الأمني المشترك لمواجهة مخاطر الإرهاب والمهددات العابرة للحدود، فضلاً عن تعزيز التكامل الاقتصادي وحماية الملاحة الدولية في باب المندب وخليج عدن، باعتبار الجنوب شريكاً فاعلاً وموثوقاً في حفظ الأمن القومي والعالمي.

ويثبت شعب الجنوب العربي، من خلال تمسكه بسيادته ورفضه للوصاية إلى جانب انفتاحه على الحوار العادل، أنه عنصر استقرار أساسي في المنطقة. فتوازن المواقف بين صرامة الدفاع عن الحقوق الوطنية ومرونة التعامل الدبلوماسي يعكسان وعياً سياسياً متقدماً يقوده المجلس الانتقالي الجنوبي بحكمة واقتدار.

وستبقى إرادة الأحرار هي البوصلة الحاكمة لأي مسار سياسي قادم، وصولاً إلى تحقيق كامل الأهداف المنشودة في بناء الدولة الجنوبية الفيدرالية المستقلة التي تتعاون مع محيطها بندية واحترام متبادل

 من المشهد العربي

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى