اخبار محلية

مؤسسة هيومن رايتس : قصف جماعة الحوثي المركز الصحي في السُّقيَّا بصاروخ بالستي انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني

مؤسسة هيومن رايتس : قصف جماعة الحوثي المركز الصحي في السُّقيَّا بصاروخ بالستي انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني

أدانت مؤسسة هيومن رايتس فاونديشن (HRF) بأشد العبارات الهجوم الصاروخي الذي نفذته جماعة الحوثي يوم الاثنين ، الموافق 2 نوفمبر 2026م، واستهدف المركز الصحي في منطقة السُّقيَّا بمديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، باستخدام صاروخ بالستي، في اعتداء أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة خمسة عشرة آخرين، بينهم أفراد من الطاقم الطبي.

وحملت المؤسسة جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن هذا الهجوم وما ترتب عليه من خسائر بشرية وأضرار، باعتبارها الجهة التي نفذت القصف، وترى أن استخدام صاروخ بالستي في استهداف منشأة صحية مدنية يمثل تطوراً بالغ الخطورة، ويثير تساؤلات جدية بشأن مراعاة قواعد حماية المدنيين والأعيان المدنية أثناء العمليات العسكرية.

وأكدت إن استهداف مركز صحي يقدم خدمات العلاج والرعاية للسكان لا يعني الاعتداء على منشأة مدنية فحسب، بل يمتد أثره إلى حرمان المرضى والجرحى من حقهم في الحصول على الرعاية الصحية، وتعريض حياة العاملين في القطاع الطبي للخطر، فضلاً عن إلحاق أضرار مباشرة بقدرة المجتمع المحلي على مواجهة احتياجاته الصحية والإنسانية.

وأشارت إلى أنه من المنظور القانوني، فإن هذه الواقعة تندرج ضمن الانتهاكات التي تستوجب التحقيق في ضوء الحماية الخاصة التي يقررها القانون الدولي الإنساني للوحدات والمنشآت الطبية، ولا سيما اتفاقيات جنيف والقواعد العرفية ذات الصلة. كما أن استخدام الأسلحة ذات الآثار التدميرية في محيط التجمعات المدنية يفرض التزامات صارمة بالتمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنيب المدنيين والأعيان المدنية مخاطر الهجمات.

وأكدت المؤسسة أن تعمد توجيه هجوم ضد منشأة طبية مشمولة بالحماية، متى ثبتت عناصره القانونية، قد يشكل جريمة حرب تستوجب المساءلة الجنائية الفردية، وأن المسؤولية لا ينبغي أن تتوقف عند الجهة المنفذة، بل يجب أن تشمل كل من أصدر الأوامر أو شارك في التخطيط والتنفيذ، وفقاً لما تكشفه نتائج التحقيق.

كما حذرت المؤسسة من التداعيات الخطيرة لاستمرار الهجمات التي تطال المرافق المدنية والخدمية في محافظة لحج، لما تسببه من تهديد مباشر لحياة السكان وتقويض للخدمات الأساسية، وتدعو إلى وضع حد لهذه الاعتداءات وضمان عدم تكرارها.

وطالبت مؤسسة هيومن رايتس فاونديشن بما يلي:

– إدانة دولية واضحة للهجوم الصاروخي الذي استهدف المركز الصحي، وتحميل جماعة الحوثي المسؤولية عن تنفيذه وعن الخسائر البشرية الناجمة عنه.

– إجراء تحقيق مستقل وشفاف في الواقعة، وتوثيق الأدلة المتعلقة باستخدام الصاروخ البالستي ومصدره ومسار الهجوم والجهات المسؤولة عن اتخاذ قرار تنفيذه، تمهيداً للمساءلة القانونية.

– إدراج هذه الواقعة ضمن تقارير الرصد والتوثيق الأممية، وإحالة نتائج التحقيق والأدلة المتاحة إلى الجهات الدولية المختصة للنظر في المسؤوليات الجنائية المترتبة عليها.

– توفير الرعاية الطبية اللازمة للجرحى، وتقديم الدعم لأسر الضحايا، وتأهيل المركز الصحي وضمان استئناف خدماته في أسرع وقت ممكن.

– اتخاذ إجراءات دولية عملية تكفل حماية المنشآت الصحية والطواقم الطبية وسيارات الإسعاف، ومنع تكرار الهجمات التي تهدد حياة المدنيين وتحرمهم من الخدمات الأساسية.

وتؤكد مؤسسة هيومن رايتس فاونديشن أن استهداف المرافق الصحية بالصواريخ والأسلحة المستخدمة في العمليات العسكرية لا يمكن التعامل معه باعتباره حادثاً عابراً، لما ينطوي عليه من مخاطر جسيمة على حياة المدنيين وعلى منظومة الرعاية الصحية. كما أن حماية هذه المنشآت التزام قانوني لا يسقط تحت أي ظرف، وأن أي انتهاك لهذه الحماية يجب أن يقابله تحقيق جاد ومساءلة تضمن إنصاف الضحايا وعدم إفلات المسؤولين من العقاب.

وتجدد المؤسسة التزامها بمتابعة هذه الواقعة ورصد وتوثيق تداعياتها، والعمل على إيصال المعلومات والأدلة إلى الجهات الحقوقية والقانونية الدولية، بما يعزز فرص المساءلة ويحفظ حقوق الضحايا

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى