مقالات وتحليلات

استعادة دولتنا الجنوبية: الحوار والتوحد كمفتاح للنجاح..

صوت الضالع / كتب / عبدالباسط القطوي

في هذه المرحلة الاستثنائية التي نمر بها في وطننا الجنوبي الحبيب، يجب علينا أن نتحد ونتماسك معًا من أجل استعادة دولتنا التي ضحى من أجلها آلاف الشهداء، والتي فقدنا من أجلها الكثير من الأحباء، إنها مرحلة استثنائية لا تسمح بالتهاون أو الإهمال أو التفرقة، بل يجب علينا أن نتوحد ونلتف حول الحوار الوطني الجنوبي الذي دعا إليه المجلس الانتقالي ولا زال يدعو.

الحوار هو المنجى الوحيد لشعبنا، فهو يضعنا على الطريق الصحيح بعيدًا عن المصالح الضيقة والعنصرية والمناطقية، إنه يجمع جميع القادة وصناع القرار نحو هدف واحد، وهو استعادة سيادة دولتنا، لذا يجب علينا أن نفهم أن القوى الإقليمية والدولية تعمل على تحقيق مصالحها الخاصة وقد تتآمر ضدنا، وليس هناك اختلاف بين ابناء الجنوب، فنحن جميعًا جنوبيين مستهدفين ووحدتنا هي قوتنا.

قد تستغل بعض القوى المعادية للجنوب ضعافين النفوس واستخدامهم كأدوات رخيصة تضرب بهم النسيج الاجتماعي الجنوبي، وهذا يجعلنا نكون خاسرين في كلتا الحالتين، فالقاتل والمقتول هما جنوبيان، لذلك يجب علينا أن نفهم أن العدو لا يميز بيننا بناءً على انتماءاتنا السياسية أو القومية، بل يستهدفنا جميعًا كجنوبيين.

لذا، يجب أن نرفع شعار وحدة الصف، وأن نعمل بروح الانتماء والمسؤولية المشتركة لإعادة بناء دولتنا الفدرالية وتحقيق آمالنا وطموحاتنا، ويجب أن تكون مصلحة الوطن فوق أي اعتبارات ضيقة أو صراعات سياسية، إن النجاح في هذه المرحلة يكمن في قدرتنا على تجاوز الخلافات والتحديات، والعمل بروح الحوار والتفاهم المشترك.

 فإن التماسك والتوحيد ولم الشمل هي مفاتيح النجاح في هذه المرحلة الحرجة، يجب أن نعترف بأننا جميعًا أبناء هذا الوطن، وأن الحفاظ على مكاسبنا واستعادة سيادتنا هي الهدف النهائي والأولوية القصوى، لذا ينبغي علينا أن نعمل بجد وتعاون لبناء مستقبل أفضل لأجيالنا القادمة، يجب أن نتجاوز الخلافات السياسية ونترك جانبًا المصالح الشخصية لأجل إستعادة سيادتنا وبناء دولة الجنوب الحديثة

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى