مقالات وتحليلات

في أمر فلسطين ..

صوت الضالع / كتب : د . مريم العفيف

في أمر فلسطين، الذي يخبرنا أن العاطفة العربية تجر الخيبة بمعنى رأيه ، وأن الخطة قد نجحت في ضرب الشعوب العربية بحكامها ، وأن هناك ستارا سيسدل من خطوة غير مدروسة لطرف في تلك الأراضي الفلسطينية لا يخدمها ، وإنما يخدم الجزء الذي يخدمه ومصالحه ، قف معنا على كل تلك العبقرية التي تراها يا جهبذ زمانك ولنفترض ذلك حقيقة ، ما الذي يجب عليك أنت فعله يا متفرجا غير آبه ، لم يطلب منك شيء على الإطلاق ، ومهما كتبت انت وكتبنا ما أحرفنا إلا حرف من عجز لكن ما الضير في أن يكون حرفنا مؤازرا ، ما خسارتك في رفع يداك للسماء داعيا ، ما التكلفة الباهظة التي ستدفعها قدماك إن وقفت في حشد يندد ويستنكر ما يحدث هناك على تلك الرقعة التي رغم كل ملامح الموت فيها إلا أنها وحدها من عرفت حقيقة الحياة ، لأن الحياة كرامة وعزة وشرف ، لأن الحياة شموخ وشجاعة ، لأن الحياة إن لم تكن كذلك فهي طأطأة رأس أراد أن يكون من من العبيد وهذه لغة الجبناء لا غيرهم.

ثم ماذا عن كل تلك المخططات التي عمدتوها أيها المتفلسفة أفواهكم باللامسؤولية للكلمة حينما نبست بها تلك الجهات التي تخطط للعبث بكم ( الأراضي العربية ) ، ماذا عن خيانة بعض الساسة لاخوتهم الساسة ، ماذا عن غدر بعض الدول لبعضها الآخر ، ماذا عن اغتيال بعض الحكام العرب لأراضٍ متفرقة من أرض العرب ،

اليست تلك المخططات من تستحق منكم أن تقفوا ضدا لها ، تشككون بها ، تحللون حيثياتها وترفضونها واقعا .

عامة سقف التوقعات بالعرب حكاما قد عُرف مسبقا منذ عام ٤٨ حتى الآن يبرعون في صنع الحجج والمبررات ، وأنتم على نفس نهج حكامكم حين تصبحون على هوى اللامسؤولية في الكلمة مع أن الكلمة مسؤولية .

استحقاقات الشعوب حرية مكفولة للجميع دون استثناء ومن لم يستشعر حجم الجرائم التي تقع على غيره لن يقدرها إن وقعت عليه ، إن ما يحدث أكبر من كلمة فاجعة ، أعظم من كل وجع ، أشد فتكا من كل ألم ، أي مشهد يمحى من ذاكرة التاريخ

الأطفال التي أخرجت ميتة من بطون أمهاتهم لحظة فزع القصف ، أم المرتعدة أجسادهم من الخوف الذي استيقظوا على صوت مروع ينزع القلب من شدة هوله ، أم اؤلئك الذين وضعوا كبقايا أشلاء في أكياس أم الذين لا يزالون تحت الأنقاض ، أم الذين امتلأت بهم أرضية المستشفيات ، أم الذين قصفوهم الآخرين وسط محاولة من طبيب بتطمينهم وتضميد جراحهم ، أم الذين عجزنا نحن كمشاهدين تحمل هول المشهد فأغرقنا بدموعنا بطريقة هستيرية أنه كيف تكون هذه المجازر على مرأى ومسمع الجميع ولا حياة لمن تنادي ، كل الكلمات التي قلناها وتلك التي نريد أن نتفوه بها ما هي إلا حرف متشبع بالعجز ، قلوبنا مآتم نعي وكل ثانية تمر تنشل معها القدرة على الاستيعاب ، أتفهم أنه قد مرت علينا أمور صعاب ، أحداث شديدة ، أوقات ثقيلة لكنها ليست كالتي تأتي بها هذه الجغرافيا من الأرض ( فلسطين ) ، 75 عاما من النضال والكفاح والصمود والشجاعة ومحاولة العيش في الوجه الآخر من الحياة ، لكن فاجعة الأيام المنصرمة حتى اللحظة ليست كأي فاجعة ، يحمل الإنسان فيها على جثة أخيه الإنسان ككومة من قطع مركبة ، كل الأرض مقبرة ، كل الديار رماد ، كل الإنسان أشلاء .

رسالة الشعوب للحكام : إن مثل هذه القضايا ليست مرتعا للتردد ، فنهاية الخذلان الخسران ، نهاية الخذلان الموت كالأخوة الجيران، لكن الفرق بعد ذلك شتان فهم بشرف عانقوا الموت وانتم يا من خذلتموهم موت ملطخ بالخزي والعار يجتمعان .

قل ما شئت عنا فلسنا إلا نحن ، نحن منا إلينا نعود ، هويتنا عربية ما من شيء يجردنا منها ما حيينا ، ونحن لذلك نؤمن بأن الحياد في القضايا المفصلية كهذه الواضحة التفاصيل ما هو إلا شرعنة للباطل وتمكين لأهله

ولنعلم جميعا بأن :

خارطة حقيقة فلسطين عروبة العربي ونخوته ، قضية هذه الأرض هي قضية كل العرب .

للحديث تتمة.

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى