مقالات وتحليلات

الانتقالي .. وصموده في وجه التحديات ( كيف استطاع الانتصار لظروف المرحلة وتعزيز خارطته السياسية )

كتب | الإعلامي الجنوبي مهيب الجحافي

استطاع المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُّبيدي، أن ينتصر لجميع التحديات والمؤامرات التي كانت تحاك لشعبنا وقضيته  .. ووضع الأعداء في نفق مظلم يبحثون عن مخرج آمن لهم بعد أن لقنهم دروساً قاسية على جميع الأصعدة السياسية والعسكرية والأمنية وغيرها..

سياسياً .. نستطيع القول أن الانتقالي استطاع دك كل العقبات والحصون التي كانت تقف في وجه شعبنا، وكسر كافة الحواجز والقيود التي كانت تقف أمام مشروع التحرير والاستقلال، مستغلاً جميع القنوات الدبلوماسية التي اتيحت له، وإشهار القضية الجنوبية دولياً وإقليمياً، لتحظى بمكانتها عند صناع القرار الدولي ك قضية وطنية عادلة .. ولو نظرنا إلى ما قبل عام 2016 وما قبلها من الأعوام السابقة، وكيف كان الدور السياسي الجنوبي الخارجي، لوجدنا أنه كان ضعيف جدًا وأنه تعزز بعد تأسيس المجلس الانتقالي في مطلع العام 2017م وما بعدها من الأعوام، وأن العالم الذي كان في الأمس يجهل قضيتنا هاهو اليوم يتعاطى مع مشروعنا السياسي الانتقالي بكل حفاوة و إيجابية .. وهذا استعراض بسيط لدور قيادتنا السياسية في المعتركات السياسية الخارجية في ظل سعيها لحمل العالم حكومات وأنظمتها للاعتراف بحق شعب الجنوب في بناء دولته .

عسكرياً .. باستطاعنا القول بكل فخر واعتزاز أن الانتقالي استطاع بناء قوات مسلحة واستخبارات عسكرية وعمليات مشتركة، وإدارة مسرح العمليات القتالية للقوات الجنوبية بكل بسالة واقتدار، وكسر أحلام المشروعين الفارسي والعثماني على أسوار الجنوب .. وأن يجعل الجنوب قوة عظمى لا تقهر .. وبهذا الإطار فإن الانتقالي قد استطاع تحمّل مسؤولية كبيرة في قيادة جبهات الجنوب من شرقه إلى غربه، وأن يتكفل برواتب القوات الجنوبية والشهداء وعلاج الجرحى وتموين الجبهات بالسلاح والعتاد والغذاء والدواء وغيرها من النفقات والتموينات العسكرية المتعارف عليها .. وهناك الكثير من النجاحات المحققة للانتقالي في هذا الجانب كالتدريب والتأهيل والتسليح العسكري.. وإلخ.. لا يسعفنا المجال لذكرها ..

وبما يخص بالجانب الأمني، فقد استطاعت قيادة الانتقالي أن تؤسس قوات أمنية منتظمة ذات طابع جنوبي، وأن تعزز دعائم الأمن والاستقرار.. وتجعل الجنوب وطناً آمناً مطمئناً رغم التهديدات الخارجية الكبيرة التي يتعرض لها من كل مكان وزمان.. إذ يواجه بهذا الإطار معركتين مفصليتين، معركة التصدي للمليشيات الحوثية، ومعركة اجتثاث شافة الإرهاب الإخواني .. وهاتان مسؤوليتان كبيرتان تتحملها قيادتنا السياسية في مواجهة الغزاة المعتدين و حماية أمن الجنوب والدفاع عن كرامته و مقدساته  ..

أما على الصعيد الخدمي والمعيشي والاقتصادي وغيرها من الأصعدة الخدمية، فقد استطاعت قيادتنا السياسية برئاسة الرئيس الزُّبيدي، مجابهة جميع التحديات والظروف والمؤامرات التي كانت تقف في وجه شعبنا، وأن تحقق واقعًا معيشيًا ملائمًا .. وعلى الرغم من حدة المؤامرات الشرسة التي كانت تواجهها قيادتنا السياسية في شتى المجالات، إلا أنها استطاعت الإنتصار عليها، وأن تدخل الجنوب إلى ورشة صناعية لتعيد كل ما دمره أعداؤه، والنهوض والوصول به إلى ما هو اليوم ليصبح أكثر تقدمًا وازدهارًا وإنتصارًا .. وما تشهده محافظات الجنوب اليوم من طفرة تنموية في جميع الخدمات الأساسية، لان يؤكد لنا حجم الاهتمام الكبير التي توليه قيادتنا السياسية في جميع الجوانب الخدمية والمعيشية وغيرها .. ولو نظرنا إلى كيف كانت محافظتا شبوه وسقطرى سابقاً ابان حكم الإخوان، لوجدنا أنهن كانتا أشبه بالخراب، وبعد إنتصار الانتقالي لمعركة تحريرهنّ من سطوة الإخوان الإرهابي، هاهنّ اليوم ينعمينّ بالأمن والاستقرار والرخاء في ظل سعي قيادتهنّ السياسية الجنوبية للوصول بهنّ إلى واقع التنمية والازدهار .. وهذا ما يؤكد لنا أن قيادتنا الانتقاليه تمضي بنا إلى مستقبل آمن ومزدهر .. وهو الأمر الذي يتوجب اليوم على شعبنا توحيد الصفوف وبذل المزيد من الصبر والصمود والتضحية لأجل النهوض بواقعنا المرير والوصول إلى مستقبلنا الفدرالي المنشود.. وهذا يتطلب عزيمة وإصرار لأجل بلوغ أهدافنا المرجوة ..

قد يتساءل الكثيرون من أبناء شعبنا، بنكهة سياسية جنوبية بسيطة لماذا لم تفرض قيادتنا السياسية في المجلس الانتقالي الجنوبي، أمر الواقع وتدير شؤون الجنوب بنفسها ؟! أم أنها عاجزة عن إتخاذ القرار .. وإلخ ..؟! لكنهم في كل مرة سرعان ما يكتشفون خطأهم، و يتفاجؤون بالخطوات الناجحة لقيادتنا السياسية، ثم يقولون لقد أساءنا الإعتقاد، وكل ما ظننا به لا يمت بصلة لقيادتنا السياسية، وإنماء نتيجة الظروف التي تعيشها البلاد .. وبالتالي فإنهم يثقون بقيادتنا السياسية ثقةً عمياء .. وأنهم أهل لقيادة دفة المرحلة وتحقيق أحلام وطموحات شعبنا الجنوبي وبناء دولته كامل السيادة.

أما أصحاب النظارات السوداء، فمهما حاولت أن تجهد نفسك معهم، وتقول لهم أن الانتقالي انتصر لقضية شعبنا، وأنه حقق منجزات عظيمة في جميع المستويات .. إلا أنهم يغلبونك بردهم ودائمًا ما يجعلونك أنت الكاذب وهم الصادقون، ومع ذلك فإن تجنب مثل هذه العينة أفضل بكثيرًا من أن توجع قلبك معهم، لأن النقاش مع هؤلاء مضيعة للوقت وقد تعرف في نهاية الأمر أنك أخطأت عندما وضعت عقلك بجانب عقولهم المتحجرة السطحية الهشة .. انتهى الكلام يتبعه بعد ..؟!

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى