اخبار محلية

اجتماع اللجنة المجتمعية في مركز لكمة الدوكي.. خطوة جديدة نحو العمل المؤسسي والتكامل المجتمعي

اجتماع اللجنة المجتمعية في مركز لكمة الدوكي.. خطوة جديدة نحو العمل المؤسسي والتكامل المجتمعي

صوت الضالع / ذياب الحسيني .

في إطار ترسيخ العمل المؤسسي وتعزيز روح الفريق الواحد ، عقدت الهيئة الإدارية للجنة المجتمعية في مركز لكمة الدوكي اجتماعها الأول، اليوم الثلاثاء الموافق 20 مايو 2025م، في منزل الفقيد أحمد عياش، وذلك لتفعيل الدوائر الإدارية وتنشيط مهامها، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا الملحّة، أبرزها قضايا المياه وعملية التسديد، فضلاً عن تحقيق التراضي المجتمعي ونشر الوعي وإزالة الفكر الطبقي والجهوي الذي يُهدد النسيج الاجتماعي.

افتتح الشيخ أحمد علي مانع الاجتماع بذكر الله، ثم رحّب بالحاضرين والضيوف، مؤكدًا على ضرورة توحيد الصفوف ونشر الوعي المجتمعي الذي يُغلب المصلحة العامة على المصلحة الشخصية، وينبذ الفرقة ويُعزز أسس السلم الاجتماعي. كما شدد على ضرورة عدم التكاسل عن دفع مستحقات المياه، نظرًا لحاجة المواطنين الماسّة لها، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى المبارك ، مشيرًا إلى أهمية تكريس الجهود الجماعية لتفعيل العمل المؤسسي، وتحريك الدوائر الإدارية الخاملة لتؤدي واجبها وفقًا لمهامها المناطة بها.

كما تطرق مانع، في كلمته إلى ضرورة متابعة ملف طريق حجر، الذي يُعد إحدى أولويات اهتماماته، مؤكدًا أنه سيبذل قصارى جهده لإدخال الخط الأسفلتي إلى المنطقة، لما له من تأثير كبير على حياة المواطنين وتسهيل حركة التنقل والبنية التحتية.

من جهته، أكد الأستاذ عبيد علي ناجي الوجيه، عضو مجلس الشورى ، على ضرورة تفعيل حلقات توعوية تُسهم في تنمية الوعي السياسي، الفكري، المعرفي والثقافي، والارتقاء بالعمل المؤسسي بدءًا من القاعدة ثم الانتقال إلى مراحل متقدمة ، مشيرًا إلى أهمية ترسيخ الفكر الجنوبي الحضاري كغذاء للمجتمع، بعيدًا عن أي أفكار دخيلة استهدفت الهوية الوطنية الجنوبية منذ حرب صيف 94، عبر محاولات متعمدة لطمس الثقافة الجنوبية وإقصاء مكوناتها الفكرية والسياسية والعلمية.

بدوره، شدد العقيد محمد صالح السقلدي، قائد الكتيبة الأولى في اللواء الثاني مشاة بجبهة الضالع، على الدور الفاعل الذي تلعبه اللجان المجتمعية كحلقة وصل للحفاظ على النسيج الاجتماعي الداخلي، وكوسيلة لإدارة الأزمات وفض النزاعات ، في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المناطق الجنوبية، خاصة في ظل سياسة التجويع والارتفاع الجنوني في تكاليف المعيشة ، مؤكدًا أن الجميع سيظل داعمًا للجان المجتمعية، وساندًا لها في تنفيذ مهامها وخدمة المجتمع.

وقد ناقش الاجتماع جملة من القضايا المهمة، أبرزها تشكيل لجنة للمتابعة بشأن إدخال الخط الأسفلتي لطريق حجر، إلى جانب تشكيل لجنة أخرى لمتابعة ملف الموارد المائية لضمان استدامة الخدمة للمواطنين، مع إلزام الجميع بالتسديد. كما تم الاتفاق على إعادة تفعيل وتدوير الدوائر الإدارية أمام الجهات المعنية، بحيث يتولى كل عضو مسؤولياته وفق اختصاصه، مع تقديم تقارير دورية عن النشاط المُنجز في كل دائرة، بهدف تعزيز العمل الجماعي وتحقيق أعلى درجات التنظيم الإداري في اللجنة المجتمعية.

كما شكل هذا الاجتماع نموذجًا يُحتذى به في العمل الجماعي المسؤول، القائم على التوافق والتعاون المشترك، بعيدًا عن الصراعات الشخصية أو المصالح الضيقة ، حيث عكس الروح المتفائلة التي يتحلى بها أعضاء اللجنة المجتمعية، والجاهزية العالية للعمل بروح الفريق الواحد من أجل تحقيق الأهداف التي تخدم المجتمع وتُرسخ الاستقرار والتنمية.

إن نجاح هذا الاجتماع في وضع أسس عملية لتنفيذ المهام، والتوجه الفعلي نحو حلول القضايا العالقة، يؤكد أن اللجان المجتمعية ليست مجرد مجالس رمزية، بل كيانات حقيقية تحمل على عاتقها مسؤولية التغيير نحو الأفضل ، وهو ما يعكس مدى حرص القيادات المحلية وأعضاء اللجنة على خلق بيئة متماسكة تُعزز القيم المجتمعية وتنهض بالمجتمع نحو مستقبل أكثر إشراقًا .

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى