مقالات وتحليلات

د. صدام عبدالله : بيان مجلس النواب محاولة يائسة لإعادة فرض شرعية منتهية

د. صدام عبدالله : بيان مجلس النواب محاولة يائسة لإعادة فرض شرعية منتهية

‏‎

كتب:  د. صدام عبدالله 

إن إصدار بيان سياسي من كيان لم يعد له وجود فعلي ومؤثر على أرض الواقع، مثل ما يسمى مجلس النواب اليمني،الذي اصبح من عداد الموتى ويعاني من انقسام وشلل، يثير تساؤلات حول الفائدة الحقيقية والمغزى من وراء هذا الفعل،اذ لا يمتلك هذا الكيان الأدوات التشريعية أو الرقابية أو التنفيذية التي تمنح بياناته قوة قانونية أو سياسية ذات أثر، مما يجعل بيانه أقرب إلى مجرد صوت يحاول فرض حضوره في خضم الأحداث الجارية.

وما الفائدة من اصدار هذا البيان وبهذا التوقيت بالذات؟

إن الفائدة الوحيدة المرجوة من إصدار بيان كهذا من كيان لم يعد قائما فعليا هي محاولة بعث الروح فيه مجددا أو استخدامه كغطاء شرعي دستوري مزعوم لخلط الأوراق وتمرير رسالة سياسية محددة. أما مغزى التوقيت وتحديدا بعد تأكيد الرئيس القائد عيدروس الزبيدي المضي قدما في محاربة مليشيات الحوثي مباشرة، فيعد دليلاً واضحا على محاولة التشويش والاستباق على قرار المحاربة، مما يخدم بشكل غير مباشر المليشيات الحوثية ويشير إلى وجود تخادم واضح. وهذا التزامن يشير بأن العناصر التي تحكمت في إصدار البيان لا تمثل الكيان بمجمله، بل تنفذ أجندة إخوانية لا يسرها ذكر محاربة الحوثي، وتسعى بدلا من ذلك إلى إضعاف اي مبادرة تدعو لمحاربة الحوثي وتوجيه البوصلة بعيدا عن الهدف الرئيسي.

اخيرا وبشكل مختصر يمكن القول إن البيان الصادر من كيان زائل هو في جوهره محاولة يائسة لإعادة فرض شرعية منتهية أو مشوهة، وعندما يتطابق توقيت هذا البيان ومضمونه مع ما يخدم المليشيات الحوثية، فإنه يفقد أي قيمة سياسية أو أخلاقية، ويصبح مجرد أداة رخيصة في يد أجندات اخوانية أو فصائلية لا يهمها سوى مصالحها الضيقة، حتى لو كان الثمن هو إضعاف جبهة الشعب في مواجهة التهديد الحوثي.

‎#دوله_الجنوب_العربي

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى