إلى إخوتنا من القيادات الجنوبية الذين يتم تعيينهم في فنادق الرياض بقرارات فاقدة للشرعية، صادرة عن العليمي وبوصاية سعودية، بدلًا عن إخوانهم الجنوبيين، نقول لكم إن ما يقوم به العليمي ليس إلا فخًا ومخططًا مدروسًا يسعى من خلاله إلى تحقيق عدة أهداف، من أبرزها
أولًا: تمرير قراراته عبر تعييناتكم؛ فالمُعين جنوبي والمُقال جنوبي، ليضعكم في موقف محرج أمام الشارع الجنوبي. وإذا ما مرّت هذه القرارات، سيُقدم العليمي كرئيس شرعي، ما يفتح له الباب لتمرير قرارات أخطر تمس الشعب الجنوبي وقضيته، ثم يتخلى عنكم ويرمي بكم جانبًا.
ثانيًا: العليمي ليس شخصًا عاديًا أو سهلًا؛ فهو رجل الاستخبارات الأول في نظام صالح، ويمتلك خبرة طويلة في صناعة الصراعات المجتمعية واستثمارها لضمان بقائه في السلطة. وبهذه التعيينات، يلقي بالكرة في ملعب الجنوبيين: فإن قُبلت التعيينات ومرت القرارات، حقق ما يريد، وإن رُفضت من قبل من تم عزلهم ورفضها الشارع، سعى إلى تأجيج الصراع بين الجنوبيين أنفسهم.
ثالثًا: تمهد هذه القرارات الطريق للعليمي لإدارة الحوار الذي دعت إليه المملكة، ليظهر أمام المراقبين الدوليين أن السلطة أصبحت بيد الجنوبيين، وأنه لم يعد هناك إقصاء أو تهميش، كما كان يُدعى.
وعليه، فإن المسؤولية اليوم تقع على عاتق من تم تعيينهم؛ فقبولك بهذا المنصب وفي هذا التوقيت يعني أنك لا تكترث لقضية شعبك الجنوبي الذي قدّم في سبيلها تضحيات جسيمة. قبولك يعني أنك تُشرعن للعليمي قتل أبناء شعبك بالطيران السعودي. قبولك يعني أنك رضيت أن تُداس كرامة إخوانك الجنوبيين الذين تم إقصاؤهم بمكر العليمي وقوة السعودية. وقبولك بهذا المنصب يعني موافقتك الضمنية على كل قرارات العليمي السابقة وما سيتخذها مستقبلًا، والتي ستكون أنت جزءًا منها، وستندم حينها أشد الندم، ولكن بعد فوات الأوان.احذروا… لا تغرّنكم المناصب الملطخة بأشلاء ودماء أبنائكم وإخوانكم الجنوبيين.
اللهم إني قد بلّغت، اللهم فاشهد.
زر الذهاب إلى الأعلى