نحن أهالي الشهداء الجنوبيين الذين ارتقوا جراء القصف الجوي السعودي الغاشم لأرض الجنوب نتابع ببالغ الغضب والألم ما صدر عن وفد المجلس الانتقالي الجنوبي من مواقف وتصرفات مثّلت صدمة كبرى، وخيانة واضحة لتضحيات أبنائنا ودمائهم التي سُفكت دفاعًا عن الجنوب وكرامته.
إننا نُحمّل وفد المجلس الانتقالي الجنوبي المسؤولية الكاملة عن تخليهم عن دماء الشهداء
وعن كل التضحيات التي قُدّمت، نتيجة مواقفهم السلبية، وارتهانهم لمشاريع خارجية وأطماع شخصية ضيقة، وارتزاقهم السياسي على حساب دماء الشهداء، وما أظهروه من تنكّر صريح لإرادة شعب الجنوب وقضيته العادلة.
لقد مثّل بيان حل المجلس الانتقالي الجنوبي طعنة في ظهر الشهداء، وانحرافًا خطيرًا عن التفويض الشعبي، وتخليًا غير مبرر عن الأمانة الوطنية، ومحاولة فاضحة لفرض واقع مرفوض يتناقض مع تضحيات آلاف الشهداء والجرحى.
نؤكد بوضوح لا لبس فيه أن دماء أبنائنا ليست ورقة تفاوض، ولا غطاءً لمشاريع شخصية أو صفقات سياسية مشبوهة، وأن أي جهة تحاول المتاجرة بهذه الدماء ستظل موضع إدانة أخلاقية ووطنية وتاريخية.
إننا، كأهالي شهداء، نعلن براءتنا الكاملة من هذه المواقف، ونؤكد تمسكنا بحق شعب الجنوب في قضيته، ورفضنا القاطع لأي قرارات أو بيانات تُفرض خارج إرادة الشعب وبوصاية خارجية ، أو تُصاغ تحت الضغط، أو تُستخدم لتصفية القضية الجنوبية.
وإننا نحتفظ بحقنا الكامل، القانوني والأخلاقي، في محاسبة كل من تسبّب أو تواطأ أو فرّط في دماء أبنائنا، اليوم أو في أي مرحلة قادمة.
المجد للشهداء…
والخزي لكل من خان دماءهم.
صادر عن
أهالي الشهداء الجنوبيين الذين قضوا جراء القصف السعودي الغاشم
زر الذهاب إلى الأعلى