مقالات وتحليلات

بين التفويض الشعبي وقوة التنظيم.. المجلس الانتقالي يبعث برسالة نارية من قلب الجنوب

بين التفويض الشعبي وقوة التنظيم.. المجلس الانتقالي يبعث برسالة نارية من قلب الجنوب

 كتب: أصيل هاشم

في لحظةٍ فارقة من تاريخ الجنوب العربي، تتجدد الإرادة الشعبية وتعلو الأصوات الحرة من كل محافظة ومديرية وجامعة، لتعلن بوضوح أن المشروع الوطني الجنوبي لم يعد مجرد حلمٍ مؤجل، بل حقيقة سياسية وشعبية راسخة تتجسد اليوم في الاجتماعات الموسعة لقيادات المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، برعاية الرئيس القائد عيدروس الزبيدي، وبالتزامن مع الذكرى الثانية والثلاثين لإعلان فك الارتباط.

هذه الاجتماعات ليست مهرجانًا إعلاميًا عابرًا، ولا تحركًا بروتوكوليًا يُستهلك في التصوير والخطابات، بل تمثل حالة نضالية وتنظيمية متقدمة، ورسالة سياسية شديدة اللهجة لكل من يحاول التقليل من حضور الجنوب أو التشكيك بقوة مشروعه الوطني. فمن قلب الميدان، ومن بين صفوف الجماهير، يثبت المجلس الانتقالي الجنوبي العربي أنه الكيان الأكثر حضورًا وتنظيمًا والتصاقًا بالشارع الجنوبي، وأنه يمتلك من الوعي والقدرة ما يؤهله لإدارة المرحلة ومواجهة كل التحديات والمؤامرات.

لقد أثبتت هذه الاجتماعات أن الجنوب العربي لم يعد ساحة رخوة تُدار من خلف الكواليس، بل أصبح يمتلك مشروعًا سياسيًا واضح المعالم، وقيادة تعرف ما تريد، وشعبًا ملتفًا حول هدفه الوطني بإصرار لا يتزعزع. وفي الوقت الذي تعيش فيه قوى الفوضى والارتزاق والتبعية حالة من التخبط والانقسام، يخرج الجنوب اليوم أكثر تماسكًا وصلابة، وأكثر قدرة على فرض حضوره السياسي والشعبي على الأرض.

إن من يحاول استهداف المجلس الانتقالي الجنوبي العربي عبر حملات التشويه الإعلامي أو بث الشائعات يدرك جيدًا أن قوة هذا المجلس لا تأتي من الخارج، بل من عمق التفويض الشعبي الذي يحمله، ومن امتداده الحقيقي داخل المديريات والجامعات والمؤسسات والمجتمع. ولذلك فإن كل هذه الحملات البائسة لن تُضعف المشروع الوطني الجنوبي، بل ستزيده صلابة والتفافًا جماهيريًا.

الاجتماعات الموسعة اليوم تؤسس لمرحلة جديدة من العمل المؤسسي الحقيقي، وتعكس إدراك القيادة الجنوبية لحجم التحديات التي تواجه الجنوب سياسيًا واقتصاديًا وخدميًا وأمنيًا. فهي ليست اجتماعات للترف السياسي، بل ورش عمل وطنية تناقش هموم الناس، وتبحث عن حلول، وتعيد تفعيل الهيئات المحلية، وتوحد الخطاب السياسي، وتربط القيادة بالقاعدة الشعبية بشكل مباشر وفاعل.

وفي الذكرى الـ32 لفك الارتباط، يبعث شعب الجنوب برسالة واضحة لا لبس فيها: أن قضية الجنوب ليست قضية مؤقتة أو قابلة للمساومة، بل قضية شعب وهوية وسيادة، وأن طريق الاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية ماضٍ بقوة الإرادة الشعبية مهما حاولت القوى المعادية عرقلته أو الالتفاف عليه.

إن الجنوب العربي اليوم لا يواجه خصومًا سياسيين فقط، بل يواجه منظومات كاملة من المصالح والفوضى والتضليل، ومع ذلك يواصل تقدمه بثبات، لأن الشعوب التي تمتلك قضية عادلة لا تُهزم، والإرادة التي تعمدت بالتضحيات والشهداء لا يمكن كسرها.

سيبقى المجلس الانتقالي الجنوبي العربي عنوان المرحلة، وصوت الجنوب السياسي، والحامل الحقيقي لتطلعات الجماهير، وستظل الاجتماعات الموسعة شاهدًا على أن الجنوب يمتلك قيادة ومشروعًا وتنظيمًا وشعبًا يعرف طريقه جيدًا نحو الحرية والاستقلال واستعادة الدولة كاملة السيادة.

#الاجتماع_الموسع_لقيادات_الانتقالي

أصيل هاشم

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى