غضب جنوبي متفاقم جراء تزايد حرب الخدمات في الجنوب العربي، حيث شهدت مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، وقفة احتجاجية نسوية سلمية، شاركت فيها عشرات النساء للتعبير عن رفضهن لتردي الخدمات الأساسية وتفاقم الأوضاع المعيشية والاقتصادية التي تشهدها المحافظة.
وطالبت المشاركات في الوقفة، لافتات تطالب بسرعة التدخل لمعالجة الأزمات المعيشية، وفي مقدمتها الانقطاعات المتكررة للكهرباء، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، وتدهور مستوى الخدمات العامة.
كما نادت المتظاهرات، باتخاذ إجراءات عاجلة للحد من الأزمة الاقتصادية وتوفير الخدمات الضرورية، وأن تتم الاستجابة للمطالب الشعبية المشروعة والعمل على إيجاد حلول مستدامة للأزمات التي تعاني منها حضرموت.
يرسم المشهد في الجنوب العربي ملامح موجة جديدة ومتصاعدة من الغليان الشعبي المناهض لحرب الخدمات الممنهجة، والتي تجلت بوضوح في الوقفة الاحتجاجية النسوية السلمية بمدينة المكلا في محافظة حضرموت.
فخروج عشرات النساء للتنديد بالانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، وارتفاع أسعار السلع، وتدهور الأوضاع المعيشية، يعكس تحول المعاناة الإنسانية إلى قوة دفع سياسية واعية ترفض القبول بسياسات الابتزاز و”العقاب الجماعي”.
تؤكد هذه التحركات الشعبية أن الشارع الجنوبي بات يدرك تماماً أبعاد هذه الأزمة المفتعلة؛ إذ تحاول قوى الاحتلال والتمكين التقليدية استخدام ورقة التجويع والإنهاك الاقتصادي لتركيع الحاضنة الشعبية للمشروع الوطني، وإشغال المواطنين بلقمة عيشهم عن مسارهم التحرري المستقل واستعادة دولتهم كاملة السيادة.
ومع ذلك، يبعث الصمود الأسطوري في المكلا وعدن وبقية الحواضر الجنوبية برسالة حاسمة إلى الداخل والخارج: إن حرب الخدمات لن تنال من عزيمة الجنوبيين أو تكسر إرادتهم الفولاذية.
وسيواصل شعب الجنوب نضاله المشروع لحماية مكتسباته وثرواته السيادية، مستنداً إلى وعي جمعي وتلاحم مجتمعي صلب يبرهن في كل منعطف تاريخي أن الحقوق الوطنية خط أحمر، وأن جذوة الكرامة لن تنطفئ حتى انتزاع الاستقلال الكامل
من المشهد العربي
زر الذهاب إلى الأعلى