Mass Image Compressor Compressed this image. https://sourceforge.net/projects/icompress/ with Quality:80
كتب : عبدالله الصاصي
بعد طول انتظار لعودة جيش الجنوب العربي إلى شرق البلاد بعد العملية الغادرة التي تعرض لها من قبل العدوان السعودي الغاشم الذي لم يتورع في ساعات الهجوم البربري بالطائرات الحربية على الجيش الجنوبي الصاعد وإمكاناته البسيطة التي لا يتوفر فيها المضادات للطيران السعودي الحديث للتصدي والردع لذلك الهجوم الغادر الذي لم يتوقعه أحد طالما وتلك القوات ظلت الحليف والسند للسعودية في حربها مع الحوثيين .
ومع هذا وذاك من التعافي للجيش الجنوبي والإصرار على العودة بعد طول إنتظار اللحظة المواتية التي هلت بشرى الأمل ،وذلك بعودة موازين الحق إلى نصابها ، هانحن أمام لحظات فارقة تغشى الجنوب العربي من حوف إلى باب المندب وفي ظل فرحة عارمة ممزوجة بمشاهد الابتهاج بوصول طلائع الجيش وتمركزها في مواقعها على الأرض الجنوبية في شرق البلاد ، وذكرى مشاهد القتل للشباب الجنوبي في الصحراء والتي لازالت عالقة في الأذهان لدى شرفاء الوطن .
لكنه الجنوب العربي الذي عرفناه يصنع من الجرح أمل العزيمة للنهوض والاستمرار على خط النضال لتنفيذ المهام من بنك الأهداف التي صاغها رعيل الثوار خلال مراحل الثورة الجنوبية التي تتوهج مشاعلها في كل زاوية من زوايا الوطن رغم الجراح .
ومن جو الفرح السائد المحمول على بساط الريح تموج به لايصاله إلى النفوس التواقة لمشاهدة الفوج الجنوبي من طلائع الجيش التي تتوالى لتأخذ المواقع على طريق استكمال التموضع في مراكز حماية الثروات الجنوبية التي ظلت تذهب الى جيوب هوامير الفساد وفي ظل حكومة الشرعية اليمنية ومن وراءها النظام السعودي الناهب الأكبر لمقدرات الجنوب العربي ، حتى لحظة رفع الوصاية السعودية التي أرهقت شعب الجنوب وسعت في خرابه لولا لطف الله وصموده الاسطوري حتى لحظة الخلاص من تلك الوصاية اللعينة .
شعب الجنوب اليوم يتنفس الصعداء بعد الفشل السعودي من الخنوع المذل الذي تتجرعه السعودية على أيدي النظام الإيراني والربيب الحوثي رغم تنازلات الخزي من قبل النظام السعودي الذي لم يترك باب إلا وطرقه لعله يجد من يرحمه ويكف عن مسامع رواده أزيز الصواريخ ودوي قذائف المدفعية والطيران المسير التي تنزل على أرض المملكة هدايا مرسلة من العدو المشترك إيران والحوثيين ، اللذين عمدا إلى غض مضاجع مملكة آل سعود ودك منشآتها ، جزاء من رب العالمين وفيما فعلته في الجنوب العربي من القتل والتفكيك للبنية التحتية والنسيج الاجتماعي . وفي ذلك اللعنة التي أصابت مملكة الفجور والغدر والتي لن تتعافى منها .
كلنا أمل بالخطوة الأولى لتمكين الجيش الجنوبي من السيطرة على كامل تراب الوطن ، وعلى طريق الاستقلال التام وقيام الدولة الجنوبية على كل شبر من الأرض .