صوت الضالع / تقرير /حمدي العمودي
شهدت منصات التواصل الاجتماعي، اليوم السبت، انطلاق حملة إلكترونية واسعة بالتزامن مع بدء فعاليات العصيان المدني السلمي الجنوبي الشامل في محافظات الجنوب، بهدف إبراز رسالته وأهدافه، وتسليط الضوء على الأوضاع الخدمية والاقتصادية المتدهورة التي يعيشها المواطنون، وإيصال صوتهم إلى الرأي العام المحلي والإقليمي والدولي.
وأوضح منظمو الحملة أن العصيان المدني السلمي الجنوبي انطلق في محافظتي الضالع وأبين، فيما بدأت فعالياته في العاصمة الجنوبية عدن اليوم السبت من الساعة السابعة صباحًا حتى العاشرة صباحًا، على أن تنطلق في حضرموت يوم الأحد من الساعة السادسة حتى العاشرة صباحًا، مع استمرار الفعاليات وفق البرنامج المعلن في مختلف محافظات الجنوب.
ودعت الحملة الإعلامية مختلف وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية إلى مواكبة وتغطية فعاليات العصيان المدني السلمي الجنوبي، وإبراز رسالته السلمية، ونقل صورة الأوضاع التي يواجهها شعب الجنوب العربي في مختلف القطاعات، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية، إلى جانب التحديات الاقتصادية والمعيشية.
وأشاد أبناء الجنوب بنجاح العصيان المدني السلمي الذي شهدته محافظتا الضالع وأبين، داعين أبناء العاصمة عدن وحضرموت إلى المشاركة الفاعلة في إنجاح العصيان، كما وجهت الدعوة إلى الموظفين والموظفات، والأعيان، والنقابات، والاتحادات العمالية، والتجار، والشباب، ومنظمات المجتمع المدني، وكافة المكونات الاجتماعية والسياسية، للمساهمة في إنجاح الفعاليات السلمية وتحقيق أهدافها.
وأكد مراقبون أن النقابات والاتحادات ومنظمات المجتمع المدني الجنوبية تتمسك بالدفاع عن حقوق العاملين، وترفع مطالب تتعلق بإيقاف تدهور الخدمات، ومعالجة أزمة الرواتب، والحد من غلاء المعيشة، وتحسين الخدمات الأساسية، مشيرة إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب موقفًا موحدًا لإيصال صوت المواطنين إلى مختلف الأطراف.
فيما جدد أبناء الجنوب العربي التأكيد على أن موارد وثروات حضرموت ينبغي أن تُسهم في معالجة الأزمات الخدمية بالمحافظة، وفي مقدمتها ملف الكهرباء، بما ينعكس على تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.
واستعرضت الحملة الإعلامية أبرز الرسائل التي يسعى العصيان المدني السلمي الجنوبي إلى إيصالها، وفي مقدمتها المطالبة بتخصيص عائدات الموارد لمعالجة الأزمات الخدمية، والتأكيد على الطابع السلمي والحضاري للعصيان باعتباره وسيلة للتعبير عن المطالب الشعبية، وإبراز وعي المجتمع وقدرته على المطالبة بحقوقه بالوسائل السلمية.
كما أوضح المنظمون جملة من التوجيهات لإنجاح العصيان، شملت الالتزام بالإغلاق خلال الساعات المحددة، وتوقف المؤسسات والقطاعات العمالية عن العمل تضامنًا مع المطالب، إضافة إلى تجميد حركة النقل طوال فترة العصيان، مع استثناء المستشفيات والمراكز الطبية، ومراكز الشرطة، وسيارات الإسعاف، والحالات الإنسانية الطارئة، بما يضمن استمرار الخدمات الإنسانية الأساسية.
ختاماً..
أكدت شخصيات ونخب جنوبية أن نجاح العصيان المدني السلمي يعتمد على وحدة الصف والمشاركة المجتمعية الواسعة، معتبرة أن التكاتف الشعبي يمثل رسالة تعكس تمسك المواطنين بحقوقهم وتطلعاتهم نحو تحسين أوضاعهم المعيشية والحفاظ على مواردهم وتحقيق حياة كريمة لأبناء الجنوب.
زر الذهاب إلى الأعلى