اخبار محلية

منسقيات الانتقالي بجامعات الجنوب تدين ارتدادات القمع الفاشي في المكلا وتداعي أوهام الوصاية على الإرادة الشعبية

منسقيات الانتقالي بجامعات الجنوب تدين ارتدادات القمع الفاشي في المكلا وتداعي أوهام الوصاية على الإرادة الشعبية

صوت الضالع / خاص

 يا جماهير شعبنا الجنوبي العظيم يا أعلام الفكر وعمالقة المعرفة في المحراب الأكاديمي والعلمي.

 إن القراءة التفكيكية للحظة التاريخية الراهنة تحتم علينا الخروج من مضمار البيانات التقليدية إلى صياغة موقف وطني واستراتيجي يعري جليا أدوات القمع التي استخدمتها قوى الوصاية والاحتلال في حق عروس البحر العربي المكلا الغالية ويكشف مقاصدها التي لم تكن مجرد تجاوز أمني عابر ، بل كانت بمثابة اشتباكا صريحا بين عقلية الوصاية الاحتلالية المتكلسة وبين ديناميكية الوعي التحرري المتدفق في أوردة الجماهير السلمية.

  إن الاندفاع الهستيري لأجهزة السلطة المتداعية وداعميها عبر إمطار المليونية السلمية بوابل الذخيرة الحية التي اسفرت عن سقوط عدد من الجرحى ، واستخدام الغازات الخانقة التي أدت إلى سقوط العديد من المتظاهرين السلميين واستخدام الهراوات التي تسببت في تعرض كثير من النسوة المشاركات للضرب المبرح.

  كل هذا وغيره كان بهدف حرمان الجماهير من التعبير عن حقها في التظاهر السلمي بطريقة عدوانية مخالفة للنظم والمواثيق الدولية جملة وتفصيلا .

 علما أن الأمور لم تتوقف عند هذا الحد بل إن قوى الوصاية والاحتلال قد انزلقت إلى مستنقع المداهمات الليلية لحرمات المنازل واستهداف القيادات وفي مقدمتهم الأستاذ علي أحمد الجفري ورفاقه رئيس الدائرة التنظيمية ورئيس انتقالي الديس وغيرهم مما يمثل انكسارا أخلاقيا مدويا وتقهقرا لشرعية الزيف أمام طوفان الإرادة الشعبية السلمية.

  وعليه فإن منسقيات المجلس الانتقالي في جامعات الجنوب وكافة المؤسسات الأكاديمية والعلمية تعلن موقفها الاستراتيجي الشامل وفق المحاور التالية:

أولا : تفكيك ظاهرة الرعب السلطوي .

  

 نعلن انحيازنا المطلق لفرسان النضال في هيئة انتقالي حضرموت وكافة النشطاء والأحرار . 

ونؤكد لسلطات الوصاية السعودية وأذرعها الاحتلالية الإرهابية اليمنية بأن تعقب الشرفاء في بيوتهم وترويع النساء والأطفال ليس علامة قوة ، بل هو التردد الأخير لترددات نظام يحتضر سياسيا ويحاول بائسا استعادة التوازن عبر تجريف الحريات. 

  إن كرامة حضرموت هي صلب كرامة الجنوب عامة وأن الاعتداء عليها هو اعتداء مباشر على النسيج الأكاديمي والفكري الذي يغذي الروح الوطنية في الجنوب كلها.

ثانيا : التلاحم الشعبي كعلاج مجتمعي ضد الوصاية والاحتلال .

أيها الشعب الجنوبي العظيم أن الترهيب لا ينهار إلا بتماسك البنية المجتمعية ولهذا ندعو كينونة الشعب من المهرة إلى باب المندب إلى إطلاق موجة عارمة من التضامن العضوي والتكاتف السلمي مع أهلنا في حضرموت. 

  إن الاستجابة الوطنية الواعية هي الكفيلة بتحويل ضربات القمع إلى طاقة دفع استراتيجية تقتلع قيود التبعية وترفض إملاءات الهيمنة والوصاية الخارجية والداخلية.

ثالثا : تعرية الصمت الدولي واستدعاء المساءلة القانونية.

 إن المجتمع الدولي الذي يتبجح بملفات حقوق الإنسان يقف اليوم أمام اختبار أخلاقي حاسم ، ومن هذا المنطلق نوجه رسائل مركزة إلى : ١-مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان والمبعوث الأممي 

  عليكم يا ممثلي الضمير الإنساني أن تدركون جيدا بأن سياسة الإمساك بالمقود من المنتصف لم تعد مجدية ؛ إننا نطالبكم بمغادرة مربع القلق السلبي والانتقال إلى التوثيق الميداني المباشر لهذه الجرائم وضمان حماية المدنيين من استبداد آلة البطش الإجرامية لقوى الوصاية السعودية وأذرعها الاحتلالية اليمنية الإرهابية .

٢-إلى المنظمات الحقوقية والدولية بصفتكم سفراء لصوت الإرادة الإنسانية المحمية بالمواثيق الدولية عليكم أن تدركون جيدا بأن فتح تحقيق استقصائي محايد وعاجل في استخدام الرصاص الحي واقتحام المنازل لم يعد خيارا دبلوماسيا بل واجب إنساني جازم لتطبيق مبدأ عدم الإفلات من العقاب ومحاسبة الآمرين والمنفذين .

رابعا : التحذير الاستراتيجي من انفجار المعادلة.

نحذر القوى المستبدة وسلطات الوصاية

والاحتلال من أن استسهال سفك الدماء وتكميم الأفواه سيؤدي حتما إلى تجاوز نقطة اللاعودة في الاحتقان المجتمعي. 

وإن استمرار هذا الصلف لن ينتج استقرارا كما يتوهمون بل سيفجر مركب الغضب الجنوبي بشكل لا يمكن السيطرة على مخرجاته ، لأن إرادة الشعوب الحرة تشبه قوانين الطبيعة الأزلية؛ فكلما زاد الضغط الكبتي كلما غدت لحظة الاستقلال والتحرر أكثر حتمية وقوة وهو ما سيكون بإذن الله .   

  وسيظل العقل الأكاديمي الجنوبي هو البوصلة التي تهدي النضال نحو غايته السامية حتى الاستقلال بقيادة الرئيس المفوض عيدروس قاسم الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي والقائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية .

صادر عن:

منسقيات الانتقالي بجامعات الجنوب

٢/سبتمبر ٢٠٢٦م

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى