صوت الضالع/خاص
عقد الأستاذ نصر صالح هرهرة، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، نائب رئيس الجمعية الوطنية، اليوم الخميس، في مقر الجمعية الوطنية، لقاءً ضم نخبة من شباب وشابات العاصمة عدن، لمناقشة أبرز القضايا التي تمس حياتهم وتطلعاتهم.
وفي مستهل اللقاء، رحب هرهرة بالحاضرين، مؤكداً أهمية التواصل المباشر مع الشباب، والاستماع إلى آرائهم وملاحظاتهم، باعتبارهم شريحة أساسية في المجتمع، وركيزة رئيسية في بناء مستقبل الجنوب.
واستعرض هرهرة خلال اللقاء بحضور الأستاذة لؤي فيصل صبري، رئيس لجنة الشباب والرياضة بالجمعية، جانباً من التاريخ السياسي للهوية الوطنية الجنوبية العربية، متناولاً المحطات التي شهدت محاولات طمس هذه الهوية، مروراً بالتسميات القومية للمنظمات التحررية ووثيقة الاستقلال، وصولاً إلى الغزو العسكري اليمني للجنوب بمرحلتيه في عامي 1994م و2015م، وما ترتب عليهما من تحولات سياسية واجتماعية واقتصادية.
واستكمل الكاتب نجمي عبدالمجيد الشرح التاريخي، متناولاً الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية للقضية الجنوبية، وما يرتبط بها من تحديات حاضرة ومحاذير مستقبلية، مؤكداً أهمية الوعي بالتاريخ والهوية الوطنية في فهم الواقع واستشراف المستقبل.
وشهد اللقاء نقاشاً مفتوحاً تناول عدداً من القضايا التي تشغل أبناء العاصمة عدن، وفي مقدمتها الأوضاع المعيشية والاقتصادية، وارتفاع تكاليف الحياة، وفرص العمل والبطالة، والتعليم والتأهيل، ودور الشباب في الحياة العامة.
كما تطرق المشاركون إلى التحديات التي تواجههم في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها شعب الجنوب، وسبل تعزيز حضورهم في العمل السياسي والمجتمعي، وإتاحة الفرص أمام الكفاءات الشابة، والاستفادة من طاقاتهم في خدمة المجتمع والقضية الجنوبية.
وطرح الشباب تساؤلات وملاحظات بشأن واقع الخدمات، واحتياجاتهم في مجالات التدريب والتأهيل، وأهمية إشراكهم في مناقشة القضايا التي تمس مستقبلهم، مؤكدين ضرورة استمرار الحوار مع الجهات المعنية، بما يتيح نقل آرائهم ومقترحاتهم بصورة مباشرة، ويعزز دورهم في معالجة التحديات القائمة.
واستمع هرهرة إلى مداخلات المشاركين، مؤكداً أن الشباب شركاء في صناعة الحاضر والمستقبل، وأن آراءهم ومقترحاتهم تمثل رافداً مهماً للعمل الوطني، وتستحق الاهتمام والمتابعة.
وأشار إلى أن هذا اللقاء يمثل نقطة انطلاق لسلسلة من اللقاءات المتواصلة مع الشباب، سيتم تحديد مواعيدها لاحقاً، لمناقشة المزيد من القضايا التي تهمهم، وتعزيز التواصل بين المجلس الانتقالي وهذه الشريحة، بما يفتح المجال أمام حوار مستمر حول مستقبل الجنوب.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة التواصل مع الشباب، ودعم إسهاماتهم في خدمة مجتمعهم، والإسهام في بناء مستقبل الجنوب بما يتناسب مع تطلعاتهم وطموحاتهم.
زر الذهاب إلى الأعلى