مقالات وتحليلات

عيد العمال والقنبلة الموقوتة..

عيد العمال والقنبلة الموقوتة..

كتب : أنيس راشد الشعيبي

عجلة الزمن تدور، وطاحونة الأجر اليومي، باتت تتردد على ألسنة أصحاب الأعمال دون خجل..

لماذا أصبح العامل في القطاع الخاص مجرد سلعة للمداولة..بأقل ثمناً..؟

هل أصبح التأمين على العمال في القطاع الخاص في نظر صاحب العمل مجرد شبح يطارده..؟

لقد أصبحنا نزرع قنبلة مستقبلية لعمال القطاع الخاص، بسبب عدم التأمين على موظفي القطاع الخاص..

لماذا أصبحت الأيام والسنوات لدى العامل تأكلها طاحونة ورحى جشع أصحاب الأعمال في المنشآت الخاصة..

أصحيح أصبح التاجر يتهرب من التأمين على عامله.. أيعقل كل هذا البخل بسبب قسط لا يستحق من أجل ضمان مستقبل عامل متعطش للحياة بكل حرية..
هكذا من كل عام نستقبل عيد العمال بلفظ دون معنى.. اسم أصبح يتداول للمسامرة والحديث.

مع أن العامل أصبح محروم ومجرد من أبسط حقوقه..

عيدالعمال من كل عام الذي يكرم به العامل في القطاع الخاص بكل أرجاء العالم..

هل أصبح العيد نكسة في وطننا هذا..؟
لماذا أصبح الأهمال بشكل علني، وأختفت حقوق وخدمات عمال القطاع الخاص..؟
هل أصبح الشهادة الورقية هي عيد العمال تعرض في منصة جرداء من العمالة وشاشة عمياء دون مظلة أو حماية..؟

كيف أصبحت حقوق العامل في القطاع الخاص تنهشها هوامير التجار، وتستمتع بها دور رقيب أو حسيب..؟

صدّق أو لا تصدق؛ أن العامل في القطاع الخاص لم يجرد من حقوقه فحسب، بل أصبح عربة نقل لكل صاحب عمل أو منشأة دون خجل.. ؟

هل هذه هي الأمانة أيها التاجر ..؟ يا أصحاب الأعمال يا أصحاب المنشآت.. هل فكرت يوماً من الأيام أن تخلي ذمتك وتحط عاملك تحت مظلة الحماية الاجتماعية..

لماذا أصبح أصحاب الأعمال يهربون وهرعون ويقتلبون صم بكم عمي.. في حال ذكر التأمين على العمال..
أخي العامل تعرف أن التأمين ضمان اجتماعي لك وحماية اجتماعية لك، وعدم الخوف من الخطر في الزمان الآتي.
أخي العامل من حقك قانونياً تطالب صاحب العمل أن يقوم بالتأمين عليك.. لتوفير الحياة الكريمة لك ولأسرتك..
أخي العامل في القطاع الخاص التأمين حماية لك ولأسرتك..

قال تعالى: (الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف) قال تعالى: (فليؤد الذين أتمن أمانته)

أخي العامل سارع في التسجيل بالتأمين لتضمن حياة كريمة لك ولأسرتك..
أخي العامل من حقك تطالب صاحب العمل بالتأمين عليك..

على أصحاب الأعمال والمنشآت الخاصة بجميع أنواعها وأشكالها… أن تتقي الله في هذا العامل الذي أصبح يضحك عليه أنه يعمل بالأجر اليومي.. مع أن سنوات العمل مطبوعة في وجنتيه لعدة سنوات..
إلى أصحاب الأعمال في القطاع الخاص أتقوا الله في عمّالكم.. اليوم دنيا وغداً آخرة…

أخي صاحب العمل أخي صاحب المنشأة.. هل تعرف أن عليك حقوق لهذا العامل سنوياً راتب شهر من كل عام.
لذا عليك بتقسيط هذا الأجر في التأمين شهرياً لعاملك..

على أصحاب الأعمال براءة الذمة في حق هذا العامل وهي الاحتفاظ بحقوقه وخدماته من سنوات قضاها في هناجر الحديد والخشب والغاز والدقيق والأسمنت وغيرها..

من خلال التأمين على هذا العامل في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية..
وذلك بالأجر الحقيقي الذي يستحقه هذا العامل وليس بالأجر الذي يختاره أنت.
وعلى من ضيع عامله وأهمله ولم يقوم بالتامين عليه، وأصبحت سنوات خدمته في مهب الريح.

عليه مراجعة حسابه قبل فوات الاوان.
هناك من له عشرين سنة وهناك من له ثلاثين سنة وهناك من له عشر سنوات.. من هؤلاء العمال يعمل دون تأمين.. وبمجرد موته أو أصابته او حصل له لو قدر الله أي مكروه.. نرى صاحب العمل يلحقه بكبش أو ثور او كفن أبيض وكأن شيء لم يكن.

هنا الضياع والتجاهل وعدم اهتمام بحق العامل بالقطاع الخاص.. وحرمانه من سنوات خدمته بعدم التأمين له.

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى