اخبـار متنوعةاخبار محليةالرئيسيــةتقـــارير

الحوثي يفتك بقبائل صعدة.. حملات عسكرية وقمع ممنهج

جرم جديد ترتكبه مليشيات الحوثي المدعومة إيرانيا لتقمع قبائل ظلت لسنوات تعيش بعزة ومنعه وتتحدى جبروت الانقلابيين بعقر دارهم فيصعدة.

فالمحافظة التي تعرف بالمعقل الأم لمليشيات الحوثي لم تسلم كباقي المحافظات اليمنية من حملات التنكيل للجماعة الإرهابية لتنهش سطوةسلاحها الفتاك أجساد الأبرياء والمواطنين وتحاصر منازلهم وتروع أطفالهم.

الانقلابيين بـ”الضباب”

وتتواصل حملات المليشيات لنهب أراضي وممتلكات أبناء القبائل وإخضاعهم بقوة السلاح على مستوى كل المحافظات غير المحررة بما فيهامحافظة صعدة التي طالها إرهاب الحوثيين منذ وقت مبكر قبل أكثر من 3 عقود.

وقالت مصادر محلية وحقوقية لـ”العين الإخبارية”، إن “مليشيات الحوثي سيرت حملة عسكرية بعشرات الدوريات ضد أهالي بلدة (بركان)في مديرية رازح بمحافظة صعدة استمرارا للاستهداف الممنهج ضد قبائل المحافظة ورجالها”.

وأضافت المصادر أن “المليشيات نشرت قواتها وآلياتها العسكرية وفرضت حصارا على البلدة منذ يومين، وأقامت نقاط تفتيش عديدة بمحيطمنطقة بركان بعد رفض الأهالي تسليم أراضيهم للمليشيات الحوثية لتحويلها إلى مكب نفايات”.

دعوة حكومية للتضامن

وتعود الحملة الحوثية الغاشمة على بلدة “بركان” إلى الأربعاء الماضي، عندما بدأت المليشيات حشد عناصرها ونصب النقاط لحصار المنطقةقبل أن تقوم، الخميس، بقصف المنطقة المأهولة بالسكان بالمدفعية الثقيلة والدبابات، بحسب مستشار وزير الإعلام اليمني فهد الشرفي الذيينتمي إلى محافظة صعدة.

وقال الشرفيفي حديث لـ”العين الإخبارية”إنه “لا مبرر للحملة الحوثية إلا انتهاك حرمات الناس وكسر كرامة القبائل في مرابعهمومواطنهم التي عاشوا فيها أعزة عبر قرون مضت”.

ودعا المسؤول اليمني كل الوسائل الإعلامية والهيئات الحقوقية إلى الوقوف مع أبناء هذه المنطقة وإدانة هذا العدوان الإرهابي الإجرامي ضدمواطنين مدنيين عُزّل، وتحميل مليشيات الإرهاب الحوثي كامل المسؤولية عن كل ما حدث ويحدث، مؤكدا أن “الحقوق لا تسقط بالتقادم”.

ولفت إلى أن “المليشيات الحوثية الإرهابية تحمل كل مشاعر الكراهية والحقد على القبائل اليمنية، وفي مطلعها قبائل صعدة الذين مانعواتوغل المشروع الإيراني وواجهوه وقاتلوه منذ الثمانينيات في صعدة.

شر عابر للحدود

وعن دور القبائل أكد المسؤول اليمني أنها ركن من أركان الدولة اليمنية إلى جانب الجيش والأحزاب فقد كانت وما زالت هدفا لأعمالالمليشيات الانتقامية وفق مخطط جهنمي متعدد الأوجه.

ولفت إلى أن مليشيات الحوثي تعمل على استهداف القبائل ومحاربتها وتفكيكها واستغلال تخلي وخذلان الدولة والحكومة عن القبائل،ومحاولة التوغل داخل بنية المنظومة القبلية لاستغلال الورقة الاجتماعية بشكل بشع.

وأشار المسؤول اليمني إلى أن “المليشيات الحوثية تشعر بعدم رضا من جانب القبائل ومن جانب سكان المدن والعواصم تجاه مشروعالحوثي فكرا ومنهجا وسياسة وهذا يبعث مخاوف كثيرة منذ الحرب الأولى في يونيو/حزيران 2004.

وتابع: “حتى اليوم هناك مئات الانتفاضات والمقاومات القبلية الشعبية التي لم تهدأ وآخرها مقاومة قبيلة قيفة في قرية خبزة الأشهرالماضية”.

وأكد الشرفي أن “محافظة صعدة وقبائلها كانت وما زالت ضد توسع وتوغل وتوطن المشروع الحوثي الإيراني الإرهابي في هذه المحافظةالحدودية التي ترتبط قبائلها ببقية قبائل اليمن وبالأشقاء في السعودية عبر حدود طويلة”.

وقال إن “الأهمية الجيوسياسية لصعدة جعلتها هدفا للمشروع الحوثي منذ قرون، ومنذ السبعينيات استهدفت صعدة من كل القوى التيتريد استخدام هذه المنطقة وأهلها كمجال عدواني ضد السعودية ودولة الإمارات ودول الخليج والعرب عموما”.

وأشار إلى أن “المشروع الحوثي حقق أهدافه باستخدام صعدة ضد السعودية ودول المنطقة في ظل تقاعس الجميع، وعدم إسناد أبناءالمحافظة لمواجهة هذا الشر العابر للحدود”.

وقال الشرفي إنه “رغم ذلك لا تزال قيادات صعدة وكثير من مفكريها ومثقفيها وشيوخها في الداخل والخارج ينتظرون اللحظة التي يدركفيها اليمنيون والأشقاء أهمية تبني مشروع عربي في صعدة وأعتقد أنها ستكون جديرة وقادرة على صنع الفارق وقصم ظهر هذا المشروعالدخيل على اليمن والأمة”.

وتزخر مليشيات الحوثي بسجل أسود في التنكيل بقرى شمال اليمن، لعل آخرها حرب الإبادة الجماعة التي قادتها ضد بلدة “خبزة” فيالبيضاء، قبل أن تحتشد قبائل رداع وتفك الحصار الذي استمر لأسابيع، كما تعمد منذ أسابيع التنكيل بقبائل “همدان” و”بني حشيش”شمال صنعاء وكذا قبائل إب.

يأتي ذلك ضمن حرب حوثية غير مرئية تستهدف تطويع وإذلال قبائل شمال اليمن ورجالها بالإعدامات وتفجير المنازل ومصادرة الأملاك وأخذالرهائن وحصار القرى.

*نقلا عن العين الاخبارية

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى