مقالات وتحليلات

حميد الأحمر.. وتحريضه الوقح ضد وزير النقل الجنوبي ونائب مدير الخطوط الجوية

حميد الأحمر.. وتحريضه الوقح ضد وزير النقل الجنوبي ونائب مدير الخطوط الجوية

كتب : مهيب الجحافي 

إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت، ويبدو أن حميد الأحمر قد خلع آخر ورقة توت تستر عورته السياسية والأخلاقية، وخرج علينا من مخابئه في الخارج، يغرد كالفأر المذعور، محاولاً عبثًا تشويه الرموز الوطنية الجنوبية التي تعمل بصدق في خدمة الوطن، بينما هو ذاته من سلم الدولة والسلاح والجبهات للحوثي دون طلقة واحدة.

يتحدث الأحمر اليوم عن الوطنية، وكأننا نسينا أنه كان أول الفارين من صنعاء، حين تركها تُنهَب وتُدَنَّس تحت أقدام الحوثيين، بل كان شريكًا مباشرًا في تسليم مفاتيح الدولة لهم، سياسياً وعسكرياً، عبر صفقات مشبوهة واتفاقات خيانة. واليوم، من خلف الشاشات، يتطاول على وزير النقل الدكتور عبدالسلام حميد، ونائب المدير العام للشؤون التجارية في الخطوط الجوية اليمنية، محسن حيدرة، ويتهمهما زورًا وبهتانًا بأنهما السبب في تسليم الطائرات!

أي وقاحة هذه؟! وأي منطق سقيم يحمله هذا المأزوم سياسيًا والمنهار أخلاقيًا؟! كيف لحميد الأحمر أن يتحدث عن تسليم الطائرات، وهو من باع البلاد كلها، أرضًا وشرفًا وسيادة؟! أم أن الحقد على كل ما هو جنوبي، وعلى كل إنجاز تحققه الكفاءات الجنوبية، أعماه عن رؤية الحقيقة، فراح يوزع الاتهامات كما يشاء، ويتباكى على وطن لم يعد يعني له سوى تجارة خاسرة في سوق السياسة الدولية.

يتناسى الأحمر – متعمدًا – أن تحريك الطائرات تم بتوجيهات رئاسية صريحة من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وأن آخر طائرة تم تسليمها كانت بأمر مباشر منه، وبعلم الجميع. فهل يجرؤ الأحمر أن يوجه سهامه نحو العليمي؟! بالطبع لا، لأنه يفتقر إلى الشجاعة، ويجيد فقط الطعن في ظهور الوطنيين الشرفاء ممن لا يدينون بالولاء لحزبه المنهار، حزب الإخوان المتخادم مع الحوثيين.

ولأن القلوب المريضة لا ترى النور، فهو يهاجم من بنى وشيّد، من أحيا مطارات الجنوب بعد أن كانت خرائب، من أعاد للخطوط الجوية كرامتها، وربط البلاد بالعالم. يهاجم من رفضوا الخضوع لأجنداته الرخيصة التي كانت تهدف إلى خلق أزمة سفر، واحتجاز المسافرين كورقة ضغط في بازار الابتزاز السياسي.

فمن يحاسب من؟! وهل نسي هذا الأرعن أنه متهم أول في تسليم الجبهات الشمالية، وفي سرقة أموال المجهود الحربي، والمتاجرة بدماء الشهداء؟! أم نسي شعاراته الكاذبة “قادمون يا صنعاء” التي خدع بها الآلاف ثم فر هاربًا وتركهم للموت؟!

يا حميد، أنت آخر من يحق له الحديث عن الوطنية. فالتاريخ سجّل اسمك في قائمة العار، لا لأنك هربت، بل لأنك خنت، واستثمرت في دماء الأبرياء، وهاجمت الشرفاء الذين ثبتوا عندما فررت، وبنوا عندما دمرت، ونهضوا عندما انهرت.

صراخك اليوم على الوزير الجنوبي عبدالسلام حميد ونائب المدير العام للخطوط الجوية محسن حيدرة، ليس إلا شهادة بأنهم على الطريق الصحيح. وكم هو مؤلم أن ترى مشاريعك الحزبية تتهاوى أمام وعي الشعب الجنوبي، وإخلاص قيادته، وكفاءة رجاله.

اصرخ كما تشاء، وحرّض كما تريد، فلن تنال منهم، ولن تحط من قدرهم. لأنهم ببساطة، ليسوا من طينتك. وإن غدًا لناظره قريب.

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى