صوت الضالع/ متابعات
تشييع مهيب يليق بعظم التضحيات ،شهداء الجنوب يشكّلون ركيزة خالدة في وجدان الشعب الجنوبي، فهم من صنعوا بدمائهم الطاهرة ملامح الطريق نحو التحرر والسيادة، ودفعوا أرواحهم ثمنًا لعزة الأرض وكرامة الهوية.
ويولي المجلس الانتقالي الجنوبي اهتمامًا بالغًا بتنظيم مراسم تشييع رسمية تليق بمقام الشهداء، تعبيرًا عن الوفاء لتضحياتهم، وإرسال رسالة واضحة مفادها أن دماءهم لم ولن تُنسى، بل تُخلّد في تفاصيل المشروع الوطني الجنوبي.
مراسم التشييع دائمًا ما تتجاوز البعد الرمزي، لتكون فعلًا سياسيًا ومجتمعيًا يعيد ربط الحاضر بتاريخ النضال، ويمنح الذاكرة الجمعية دفعة معنوية جديدة.
فتشييع الجثامين لا يُختزل في مراسم عسكرية أو حضور رسمي فحسب، بل يترجم أيضًا إلى مواقف وطنية تتجسد في مشاهد الإجلال الشعبي، والهتافات التي تعبّر عن استمرار المسيرة نحو هدف الجنوب الجامع.
حرص المجلس الانتقالي على منح الشهداء ما يليق بهم من تكريم ليس مجرد التزام أخلاقي، بل هو تأكيد على أن نضال الجنوبيين لا يُقاس بالمواقف الآنية، بل بما ترسّخ من تضحيات عظيمة شكلت أساس كل مكسب سياسي أو عسكري تحقق على الأرض.
ومن خلال ذلك، تُعاد صياغة الوعي الشعبي حول فكرة التحرير، باعتبارها مسؤولية ممتدة ومتجددة، تستمد قوتها من الشهداء، وتستمد بوصلتها من معاناتهم وتضحياتهم.
تأتي هذه الممارسات في وقت بالغ الدقة، حيث تتكالب المؤامرات لإجهاض تطلعات الجنوب، ما يجعل من كل جنازة شهيد مناسبة لإعادة تأكيد العهد على مواصلة النضال حتى استعادة الدولة
زر الذهاب إلى الأعلى