صوت الضالع / العاصمة عدن / علي عميران
شهدت مدينة عدن اليوم انعقاد ندوة متخصصة بعنوان «العدالة الانتقالية والإعلام التي نظمها مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في منتجع اللوتس، بمشاركة واسعة من المختصين في مجالي الحقوق والإعلام، من المحافظات المحررة وبحضور رسمي لممثلي بعض الوزارات والمكاتب الحكومية ذات العلاقة وبحضور بارز لنقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين
حيث افتتح اللقاء التشاوري بكلمة ممثل مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان باليمن السيد احمد سليمان رحب فيها بالحاضرين جميعا مشدّدا فيها على دور الإعلام كشريك رئيسي في كشف الحقيقة وتعزيز مبادئ العدالة وجبر الضرر
وأشار ممثل المفوضية إلى أن الصحافة المحترفة تسهم في توعية المجتمع بما حدث، و تبصيره في مسارات المساءلة والعدالة الانتقالية، من خلال إبراز القضايا الإنسانية والحقوقية بصورة صادقة ومسؤولة.
من جانبه، اشار الأخ/ أيمن محمد ناصر وكيل وزارة الإعلام والثقافة والسياحة إلى أهمية هذا اللقاء الحافل، الذي يتناول العديد من المحاور المتعلقة بالعدالة الانتقالية، مؤكدا على أهمية الدور الحيوي والمحوري للإعلام في هذه العملية، باعتباره ركيزة أساسية في مرحلة المصالحة الوطنية وبناء سلام مستدام
من جانب آخر، تحدث الأستاذ ناصر الشعيبي، منسق ومسؤول مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في عدن، عن دور الإعلام والصحفيين والإعلاميين خاصه في هذه المرحلة المفصلية مؤكداً أن الإعلام يشكل شريكا أساسيا في إرساء العدالة الانتقالية عبر دوره في كشف الحقيقة وتعزيز مبادئ العدالة وجبر الضرر ودورهم في عملية الرصد والتوثيق والتقصي والتحقق في قضايا الانتهاكات وكشف الحقائق باعتبارهم مساعدين الجهات المعنية
وتضمنت الندوة ثلاث أوراق عمل رئيسية جاءت على النحو التالي:
الورقة الأولى: مقدمة في العدالة الانتقالية، قدّمها المحامي جسار مكاوي، واستعرض فيها الأسس والمفاهيم العامة ومسارات العدالة الانتقالية.
الورقة الثانية: دور الإعلام في العدالة الانتقالية، قدّمها الميسّر علوي السقاف، وتناول خلالها دور الإعلام في التوثيق وإنتاج المادة الصحفية الحقوقية وأساليب التعامل المهني مع قضايا الضحايا.
الورقة الثالثة: التحديات التي تواجه الصحفيين في تغطية قضايا العدالة الانتقالية، قدّمها عيدروس باحشوان نقيب الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين، مستعرضًا أبرز الصعوبات المهنية واللوجستية التي يواجهها الصحفيون خلال العمل في بيئات حساسة ومعقّدة.
وشهدت الندوة نقاشات مفتوحة بين المشاركين، ركزت على تعزيز العلاقة بين المؤسسات الإعلامية والمنظمات الحقوقية، ورفع قدرات الصحفيين في المناطق المحررة في التغطية الحقوقية، بما يعزز دور الإعلام في تحقيق العدالة الانتقالية وترسيخ ثقافة الحقوق والحريات
زر الذهاب إلى الأعلى