أكد المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن أنور التميمي، أن الاستعدادات الجماهيرية تجري على قدم وساق للاحتفاء بالذكرى التاسعة لإعلان تأسيس المجلس وتفويضه برئاسة اللواء عيدروس الزبيدي لتمثيل القضية والشعب الجنوبي.
وأفاد التميمي، في حديث خاص لـ”إرم نيوز”، بأن “أبناء الجنوب سيحتشدون، -في الرابع من شهر مايو/أيار المقبل- خلال فعاليات متزامنة في كلٍ من محافظات عدن وحضرموت والمهرة وسقطرى، من أجل تجديد التفويض الشعبي للمجلس الانتقالي بقيادة عيدروس الزبيدي”.
تحديات المشروع الجنوبي
ولفت التميمي، إلى أن “الذكرى التاسعة للتفويض الشعبي، تحلّ هذا العام في ظرف استثنائي، بسبب الحملة العسكرية والسياسية الممنهجة ضد المشروع الوطني الجنوبي، التي بلغت ذروتها بقصف القوات المسلحة الجنوبية، واحتجاز وفد المجلس الانتقالي، وما رافق ذلك من أحداث غريبة أبرزها ما سُمّي بإعلان حلّ المجلس”.
وشدّد التميمي، على أن إحياء الذكرى بفعاليات جماهيرية حاشدة في ظل المتغيرات التي طرأت، “رسالة بأن الشعب الجنوبي، سيظل محافظًا على مكتسباته الوطنية مهما بلغت التحديات”، مُعربًا عن ثقته بأن الجماهير ستقوم بإيصال رسالتها على أكمل وجه.
وعن مدى إمكانية أن تكون الذكرى التاسعة، مُنطلقا لترتيب البيت الداخلي الجنوبي بصورة عامة والمجلس الانتقالي بشكل خاص، أشار التميمي، إلى أن “ترتيب البيت الداخلي الجنوبي عملية مستمرة لم تنقطع، ولعلّ أبرز حدث جنوبي في السنوات الأخيرة، كان توقيع ميثاق الشرف الجنوبي، وتوحيد معظم مكونات الجنوب التي تؤمن بمشروع استعادة الدولة”.
وأوضح التميمي أن “عملية إعادة الهيكلة والترتيبات الجارية تأتي استجابةً لاستحقاقات المرحلة الراهنة وطبيعة المهام السياسية القائمة، مشيراً إلى صدور جملة من القرارات مؤخراً لرفع كفاءة الأداء التنظيمي لهيئات المجلس في المركز والمحافظات على حد سواء”.
تلازم الهيكلة والتصعيد
وأضاف التميمي، أنه “كلما اقتضت الضرورة أو الحاجة إلى اتخاذ إجراءات وترتيبات وهيكلة لهيئات المجلس، فإن الأمر سيتم بسلاسة وفقا للوائح المنظمة لعمل المجلس”.
وأكد، أن “الخيارات متصلة ببعضها، ولا يمكن فصل مسار التصعيد الشعبي السلمي، عن مسار إعادة الهيكلة السياسية والتنظيمية”، مشيرًا إلى أن “الترتيبات والخطوات السياسية تجري على إيقاع التصعيد الجماهيري، وتعبّر عنها”.
وأوضح أن “المجلس الانتقالي كيان جماهيري حيّ يُعبّر عن تطلعات الجماهير، لذلك فإن الترتيبات السياسية والتنظيمية هي استجابة لنبض الشارع، الذي كان وما زال الحصن الحصين للمشروع الجنوبي”.
واستعرض التميمي، في سياق تصريحه، نتائج الزخم الثوري الجنوبي في إعادة فتح مقرات المجلس، التي ظلت لنحو شهرين مغلقة، قائلًا “فمثلًا لولا التصعيد الجماهيري الميداني، لما استطعنا إعادة فتح مقرات المجلس واستئناف عمل الهيئات”.
وحدة الصف الجنوبي
وفي أعقاب الأحداث التي شهدها الجنوب، عمد عدد من مسؤولي وقيادات بعض المكونات الجنوبية التي كانت منصهرة تحت مظلة المجلس الانتقالي الجنوبي، خلال السنوات الأخيرة، إلى إعلان إجراءات أحادية بعيدًا عن المكون الجامع، بعد أن أبرموا معه ميثاق شرف جنوبي.
بخصوص ذلك، يقول الناطق باسم الانتقالي، إن “خروج بعض الأفراد الموقعين على الميثاق الجنوبي، يضعهم في موقف لا يحسدون عليه، خصوصًا وأن عددا من قواعد تلك الكيانات قد تصدت لقياداتها، مُعلنين رفضهم لأي كيانات تعمل خارج إطار الإجماع الجنوبي”.
وعن انعكاسات تلك الخطوة، ومدى تأثيرها في إضعاف القوى الجنوبية خلال أكثر فترات الجنوب حساسية، أشار أنور التميمي، إلى أنها “مجرد خطوة انتحارية سترتد على أصحابها ولن تُحقّق شيئًا لمن رتّب لها وأعلنها”، لافتًا إلى أن أقصى ما يُمكن أن تنجح فيه هو “التشويش الإعلامي، وتحقيق مكاسب مادية لكل من قبل القيام بهذه الخطوة”.
زر الذهاب إلى الأعلى