كتب : اصيل الحوشبي
شهدت مديرية الملاح بمحافظة لحج سيولا جارفة غير مسبوقة جراء الأمطار الغزيرة التي هطلت يوم السبت الموافق 23 أغسطس 2025م وكذلك مديريات محافظة لحج متسببة في خسائر بشرية ومادية واسعة النطاق تعرضت منازل ومزارع وآبار مياه للانجراف وتقطعت الطرق الرئيسية والفرعية إضافة إلى تدمير بعض المرافق العامة والمقابر وتوفي من توفي وخسائر بلملايين من الممتلكات العامه كسيارات و
هذه الكارثة لم تكن مجرد حادث طبيعي عابر بل تمثل مؤشرا واضحا على تأثر بلادنا المتزايد بالتغيرات المناخية العالمية وهو ما بات يتجلى في موجات أمطار غزيرة وسيول جارفة تفوق قدرة البنية التحتية الهشة على الصمود ويضاف إلى ذلك ضعف المشاريع الحيوية الزراعية والمائية غياب خطوط الحماية والدفاع المدني الكافي الوضع الاقتصادي الهش وتراجع مؤشرات الأمن الغذائي مما يجعل أي كارثة مناخية تتحول سريعا إلى أزمة إنسانية تهدد حياة المواطنين واستقرار المجتمع
أمام هذه الحقائق لم يعد مقبولا الاكتفاء بالمعالجات الطارئة بعد وقوع الكارثة بل أصبح من الضروري الإسراع إلى وضع وتنفيذ مشاريع استراتيجية مستدامة تعزز صمود المجتمع وتحمي حياة الناس ومن أبرزها
إنشاء سدود تحويلية في الأودية الرئيسية مثل وادي الراحة في الملاح وداي تبن وغيرها من الاوديه التي تحتاج الى مثل هذه المشاريع
تنفيذ قنوات ري حديثة لتوزيع المياه والتحكم في السيول بشكل منظم
مسح وتسوية الأراضي الزراعية لرفع كفاءة استثمار المياه وتعزيز الأمن الغذائي.
تأهيل الطرقات بمواصفات مقاومة للسيول والانجرافات
تفعيل منظومة الدفاع المدني وخطط الاستجابة المبكرة عبر تجهيز الآليات وتدريب المجتمعات المحلية
إن ما تعرضت له مديرية الملاح وبعض مديريات محافظة لحج والحسوة في عدن ليس شأنا محليا ضيقا بل رسالة لجميع الجهات الرسمية والمجتمعية بأن التغير المناخي أصبح واقعا يفرض نفسه وأن الاستعداد له مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع فالسلطات مطالبة بخطط ومشاريع استراتيجية والمجتمع بحاجة إلى وعي ومشاركة في حماية موارده ودعم الجهود الرسمية
إن الاستثمار في البنية التحتية الزراعية والمائية لم يعد ترفا أو خيارا ثانويا بل ضرورة وطنية عاجلة لحماية حياة المواطنين وضمان الأمن الغذائي وتعزيز قدرة المجتمع على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية القادمة
زر الذهاب إلى الأعلى