صوت الضالع | وضاح هرهرة
في مشهدٍ مهيبٍ جسّد أسمى معاني التلاحم الجنوبي، وفي لحظةٍ تاريخية فارقة، شهدت محافظة الضالع الباسلة صباح اليوم مسيرةً جماهيريةً كبرى، تقاطرت إليها الحشود من كل حدبٍ وصوب، يتقدمها قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي في المحافظة على رأسهم العميد الركن عبدالله مهدي سعيد رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية بالمحافظة، لتعلنها مدويةً بصوتٍ زلزل أركان المتآمرين: “الجنوب جسد واحد.. من المهرة إلى باب المندب”.
لم تكن المسيرة مجرد تظاهرة عابرة، بل كانت بياناً ثورياً شديد اللهجة تضامناً مع أبناء محافظة حضرموت، الذين يواجهون بصدورٍ عارية حملات القمع الممنهج، وسياسات تكميم الأفواه، والزج بالناشطين في غياهب السجون. وأدان المتظاهرون بأشد العبارات الممارسات “العنجهية” التي تمارسها القوى المرتهنة للأجندات الخارجية والمشاريع الإخونية، واصفين تلك الانتهاكات بأنها محاولة يائسة لكسر إرادة حضرموت التي كانت ولا تزال عمق الجنوب الاستراتيجي ونبضه الهوية.
ووجّهت الجماهير المحتشدة نداءً عاجلاً وحازماً إلى المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان، مطالبةً بتدخلٍ فوري لوقف “الصلف” الذي يمارسه أوصياء النظام السعودي والاخواني ، محذرين من أن استمرار الصمت تجاه هذه الجرائم يعد ضوءاً أخضر للتمادي في قمع تطلعات الشعب الجنوبي المشروعة.
وفي ذروة الحماس الثوري، جدد أبناء الضالع عهد الوفاء والولاء للرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، مؤكدين أنهم خلف قيادته الحكيمة كـ “البنيان المرصوص”. وبعث المتظاهرون برسالة واضحة لكل من يحاول استهداف الإرادة الجنوبية أو المساس بالمؤسسات الوطنية في العاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب، مفادها: نحن رهن الإشارة، وأيادينا على الزناد، ولن نسمح لأي قوى غاشمة أن تعيد عقارب الساعة إلى الوراء أو تنال من مكتسباتنا الوطنية.”
زر الذهاب إلى الأعلى