اخبار محلية

بن لغبر: إبقاء الحرب معلّقة ومنع القرار الجنوبي المستقل جزء من سياسة الرياض

بن لغبر: إبقاء الحرب معلّقة ومنع القرار الجنوبي المستقل جزء من سياسة الرياض

قال المحلل السياسي صلاح بن لغبر إن ما تشهده اليمن منذ سنوات لا يمكن تفسيره باعتباره مجرد إخفاقات سياسية أو عسكرية متراكمة، معتبرًا أن الوقائع تكشف وجود سياسة ممنهجة لإبقاء الأزمات قائمة بما يسمح بالتحكم بمسارات الحرب والقضية الجنوبية معًا.

وأوضح بن لغبر، أن «السعودية حريصة كل الحرص على إبقاء كل الأزمات في اليمن بما يمكنها من إدارتها والتحكم بها»، مضيفًا أن «السعودية هي من يمنع معركة حقيقية لتحرير صنعاء حتى لو كانت بدماء اليمنيين، لأن سقوط الحوثي يعني سقوط أهم ورقة ابتزاز وهيمنة بيدها».

وأشار إلى أن «السعودية أوقفت المعارك في لحظات مفصلية، وأمرت بتوقيع اتفاق ستوكهولم، وفرضت الانسحابات وتسليم الجبهات من نهم إلى الجوف حين كان مسار الحرب يمكن أن يأخذ اتجاهًا آخر»، معتبرًا أن ذلك يكشف نمطًا متكررًا في إدارة الصراع اليمني.

وفي ما يتعلق بالقضية الجنوبية، قال بن لغبر إن «السعودية هي الطرف الذي يقف أمام حل القضية الجنوبية لأنها تخشى أن يؤدي حلها إلى ولادة قرار مستقل خارج وصايتها»، مضيفًا أن ما جرى كشف «الوهم الذي تم تسويقه للناس بأن هناك حوارًا ودعمًا للقضية الجنوبية».

وأضاف أن نتائج ذلك ظهرت في «تفريخ مكونات، بعضها يمثل استهزاءً بالتضحيات وسخرية بالقضية والشعب»، متهمًا الجهات الراعية للمشهد السياسي بالسعي إلى «تمييع القضية، وشراء الذمم، وصناعة شبكات ولاء من مشايخ وسياسيين وإعلاميين وناشطين وناشطات».

ورأى بن لغبر أن هذه السياسة تمثل «نسخة مكررة من النموذج الذي أُدير به الشمال لعقود، والذي أدى إلى سقوطه في نهاية المطاف ومنع تحريره».

وأكد أن «أحد عشر عامًا تكفي لفهم الصورة، ولو أرادوا الحسم خلالها لحسموا، وما أوقفوا المعارك عند كل اقتراب من الحسم»، معتبرًا أن الهدف النهائي يتمثل في «يمن ضعيف لا دولة فيه، وجنوب ممزق لا قرار له، ونخب مرتهنة تعيش على المال السياسي كموظفين في اللجنة الخاصة، وشعب غارق في الأزمات حتى لا يطالب بحقه في السيادة».

وختم بن لغبر بالقول إن «ما يريدونه هو يمن مُدار بالأزمات… ضعيفًا، فقيرًا، منهكًا، مرتهنًا»، مضيفًا: «ومن لا يرى هذا النمط بعد كل ما جرى، فالمشكلة ليست في غياب الأدلة بل في رفض الاعتراف بما تقوله الوقائع».

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى