كتب: خالد شوبه
عندما تنحدر المواقف إلى مستوى الصمت على الظلم، يصبح السكوت جريمة والخنوع وصمة عار لا يرتضيها حر.
الاعتقال التعسفي الذي طال القائد الصلب والمناضل الفذ “معين المقرحي” والزج به في زنزانة واحدة مع القتلة والإرهابيين، ليس مجرد جرح شخصي، بل هو طعنة غادرة في خاصرة الأوفياء، وعمل غاشم يستهدف كل صوت جسور دافع عن قيم الحرية واستعادة الدولة.
يا عار عارآه.. حين تأتي الطعنة ممن كانوا يوماً سنداً لك ورفاق خندق واحد لحمى الأرض والعرض، والأشد فتكاً ومرارة، أن يصبح الآمر والناهي في تقييد حريتك هو عين عدو قضيتك التاريخي الذي يحاول اليوم بماله ونفوذه وأدوات ارتهانه الرخيصة، كسر إرادة الرجال الذين استعصوا على الانكسار في ميادين الشرف والبطولة.
في العاصمة عدن ومحافظات الجنوب، يسرح ويمرح الفاسدون والعبثة وتجار الأوطان، بينما يُساق الأحرار إلى غياهب السجون لتصفية حسابات سياسية ضيقة، وتقديم القرابين لقوى الوصاية على حساب تضحيات الأوفياء.
إن الصمت عن ما يتعرض له البطل “معين المقرحي” هو العار الذي يلاحق كل ضمير شريف، فمن يفرط اليوم في رفيق دربه لحسابات ومصالح مؤقتة، سيبكي غداً على حريته وكرامته حين لا ينفع البكاء.
اليوم الانتصار لحرية “معين” هي الاختبار الحقيقي لضميرنا الجمعي ولن نسمح ان نكون شهود زور على تشييد طريق العبودية الجديدة.
أملنا مطلق في الله أولاً، ثم في الرجال الصناديد من أبناء الجنوب الذين لا ينامون على غبن، ولن يتركوا رفيق دربهم وحيداً في عتمة الزنزانة، وسيكون لهم زلزال الموقف كما عهدناهم.
لن نتخلى عن البطل “معين المقرحي”، ولا عن أي حر خلف قضبان الظلم والارتهان وسنظل نكتب ونقاوم ونعد العدة حتى نكسر القيد ونحطم الأغلال وتعود للرجال حريتهم المصونة.. وهذا عهدنا للرجال الأوفياء، وإن غداً لناظره قريب..!
زر الذهاب إلى الأعلى