كتب : د. معين العبيدي
في مشهد ثوري مهيب جسدت إرادة الشعب التي لا تقهر وتمكنت الجماهير الجنوبية من إعادة فتح كافة مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي محطمة قيود الإغلاق والتعنت التي حاولت قوى الاحتلال اليمني ومن يساندها فرضها على الإرادة السياسية لشعب الجنوب .
لم تقف الجماهير الجنوبية مكتوفة الأيدي أمام محاولات كتم الأنفاس السياسية حيث اقتلع ثوار الجنوب الأحرار الأقفال والحواجز الحديدية التي وضعت بإحكام (باللحام الشمعي) في محاولة بائسة لتعطيل العمل المؤسسي الجنوبي ..لقد جاء هذا التحرك الشعبي ليعلن للعالم أجمع أن لا صوت يعلو فوق صوت الشعب وأن زمن الصمت على تجاوزات القوى الخارجية واليمنية قد انتهى .
يعد هذا الانتصار الميداني شرارة الانطلاقة الحقيقية لعهد جديد يضع خطوطا حمراء واضحة ويرسم الحدود السياسية والسيادية بين شعب الجنوب الصامد وبين قوى الاحتلال .
أن ما حدث اليوم هو إعلان صريح بسقوط كافة أشكال الوصاية لينتقل النضال الجنوبي إلى مرحلة فرض الأمر الواقع وحماية المكتسبات الوطنية التي عمدت بدماء وقوافل من الشهداء والجرحى .
لقد رفعت الجماهير الجنوبية المحتشدة شعارات تؤكد أن استعادة الدولة الجنوبية وبناء مؤسساتها هو خيار لا رجعة عنه وأن لغة القوة والإرادة الصلبة هي السبيل الوحيد لانتزاع الحق المسلوب .. كما أرسل شعبنا الجنوبي من امام مقرات دولة الجنوب العربي في مديرية التواهي رسالة شديدة اللهجة للاحتلال مفادها أن الأرض تتحدث بلسان أهلها وأن سياسة الإغلاق والترهيب لن تزيد الشعب الجنوبي إلا إصرارا على المضي قدما نحو الاستقلال الناجز .
لقد كان الشعب الجنوبي يهتف وبحماس عالي حتى دوت أرجاء مدينة عدن واثارت الرعب والخوف في صدر المحتل ردد الشعب اقوى الكلمات بالروح بالدم نفديك يا جنوب بالروح بالدم نفديك يا عيدروس بررررررررع يا استعمار .. ومؤكدين أن فجر الحرية قد بزغ من جديد وأن القوة الشعبية التي استخدمت لفتح المقرات هي ذاتها القوة التي ستستعيد الدولة والكرامة.
زر الذهاب إلى الأعلى