كتب / نايف الرصاصي
إعلان عدن التاريخي الذي شهدته العاصمة في (4 مايو 2017م) محطة مفصلية وحلقة تحوّل سياسي في مسار استعادة دولة الجنوب بعد مخاض عسير، واكب الثورة الجنوبية طوال سنوات من النضال ضد قوات الاحتلال اليمني بشتى أنواع الرفض الشعبي والوسائل المشروعة، وتقديم تضحيات جسام وآلاف من الشهداء في سبيل العيش بكرامه.
هذه المناسبة التي سيشهد أبناء الجنوب ذكراها التاسعة بعد أيام في مليونية تجديد التفويض للرئيس القائد عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي تمثل فرصة لقراءة الدلالات السياسية والمعنوية واستعراض النجاحات التي حققها المجلس الانتقالي على المستويين المحلي والدولي في إبراز قضية شعب الجنوب لتمكينه من استعادة دولته المستقلة كاملة السيادة.
إعلان عدن التاريخي وتأسيس المجلس الانتقالي وتفويض الرئيس عيدروس الزبيدي كان خطوة لتدارك مرحلة الفراغ القيادي الجامع وتوحيد المكوّنات الجنوبية التي تشتت وانقسمت في ما بينها، وحقيقة الأمر لعبت المملكة العربية السعودية دورًا محورياً في هذه الانقسامات والصراعات التي عصفت بالمكونات، وها هي اليوم تعيد نفس السيناريو في محاولة إجهاض الثورة الجنوبية التي استعادة القها وزخمها الثوري وقوتها الجماهيرية، وتحولت تلك الإرادة الشعبية إلى صوتٍ مسموع بفضل إطار سياسي وتنظيمي استطاع من خلاله شعب الجنوب إدارة ترسيخ مشروع دولته بفرض واقعًا على الأرض سياسيًا وجماهيرياً وعسكريًا، لذلك فإن هذه الذكرى نقطة انطلاق نحو مشروع سياسي مؤسسي الذي أصبح دلالة التحول في مسار استعادة دولة الجنوب.
نايف الرصاصي
زر الذهاب إلى الأعلى