مقالات وتحليلات

عن خطورة الطابور الخامس والإشاعة

بقلم اللواء/ علي حسن زكي

إن الطابور الخامس: مجموعة من العملاء يتم تجنيدهم ودسّهم من قِبَل نظام حكم بواسطة أجهزته الأستخباراتية المتخصصة في نظام حكم آخر وقد يتم ذلك من مكون سياسي بواسطة عناصر تابعة له ضليعة في العمل المخابراتي وفي الحالتين بهدف إحداث الوقيعة وزعزعة الثقة بين صفوف قيادات الآخر وإرباكها فضلاً عن نشرهم -مجموعة العملاء- بين صفوف العامة بهدف تعبئتهم والتضليل عليهم وتسميم أفكارهم بالمعلومات المغلوطة فيما يمكن أن تنطوي مهمة مجموعة العملاء على التخريب والتجسس والإرهاب أيضاً…. لقد تم في الثلث الأول من القرن العشرين إطلاق مصطلح الطابور الخامس على العملاء ولا زال هذا المصطلح -التسمية- لصيق بهم ومتداول حتى اليوم ولذا أوردناه هنا للتعريف وهو بيت القصيد…..
إن الإشاعة: خبر كاذب يتم تأليفه وفبركته وسلقه في مطابخ سياسية استخباراتية متخصصة وإذ هي الإشاعة إحدى مكونات الحرب الإعلامية/الأستخباراتية/النفسية فإنها تعتبر الأخطر على الإطلاق لا سيما وهي تستهدف الأدمغة والعقول ومحاولة التأثير على الرأي العام بالمعلومات الكاذبة فضلاً عن محاولة زعزعة الأمن والإستقرار والسكينة العامة في المجتمع وفق منهجية ومسارات محددة سلفاً ومتحركة بحسب متطلبات الزمان والمكان وبما يحقق لمن يقفون خلفها الغاية والهدف ولا ريب في ذلك….. ولإن كانت قوى بث الإشاعة قد ضلت في الماضي متحصرة على الطابور الخامس فإن الذباب الإلكتروني والقنوات الفضائية المملوكة والموجهة قد اندرجت في الحاضر في إطار جوقة الطابور الخامس ولإن كان واقع الجهل والتخلف في الماضي قد ضل بيئة لتلقِّي الإشاعة وتقبُّلِها في آن فإن وسائل التواصل الإجتماعي المختلفة وسعة إنتشارها في الحاضر قد صارت بيئة مناسبة لسعة إنتشارها حيث يكفي واحداً من الذباب الإلكتروني يقوم بتسريب خبر كاذب/مفبرك حتى يتلقَّفه آخرون ويتداولونه ولو بدون قصد لا يهم ذلك أصحابه طالما كان الغرض -سعة النشر- قد تحقق….
ولمَّا كان التاريخ يحدثنا أن الطابور الخامس والإشاعة تُسقِط منظومات حكم/دول ناهيكم عن استهداف مكونات سياسية والمجلس الأنتقالي وقيادته من ذلك ليس ببعيد يكون من نوافل القول أن مواجهة الإشاعة وكشف الطابور الخامس حيث وجدوا تضع نفسها كمهمة أمام شعب الجنوب بكل أبناءه وشرائحه الأجتماعية وأطيافه السياسية والمدنية ورجالات الصحافة والإعلام والمواقع بما هي أيضاً مهمة أمنية ولا ريب في ذلك…

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى